فهرس الكتاب

الصفحة 5584 من 7807

شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ وَقَالَ عَطَاءٌ أَمَّا الطَّيْرُ فَأَرَى أَنْ تَذْبَحَهُ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخ وبن مَنْدَه فِي الْمعرفَة من رِوَايَة بن جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا سَمِعَا شُرَيْحًا صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ فَقَالَ أَمَّا الطَّيْرُ فَأَرَى أَنْ تَذْبَحَهُ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحٍ وَالْمَوْقُوف أصح وَأخرجه بن أَبِي عَاصِمٍ فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعْتُ شَيْخًا كَبِيرًا يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا فِي الْبَحْرِ دَابَّةٌ إِلَّا قَدْ ذَبَحَهَا اللَّهُ لِبَنِي آدَمَ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ رَفَعَهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ ذَبَحَ كُلَّ مَا فِي الْبَحْرِ لِبَنِي آدَمَ وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عُمَرَ رَفَعَهُ نَحْوَهُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدَيْنِ جَيِّدَيْنِ عَنْ عُمَرَ ثُمَّ عَنْ عَلِيٍّ الْحُوتُ ذَكِيٌّ كُلُّهُ تَنْبِيهٌ سَقَطَ هَذَا التَّعْلِيق من رِوَايَة أبي زيد وبن السَّكَنِ وَالْجُرْجَانِيِّ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَقَالَ أَبُو شُرَيْحٍ وَهُوَ وَهْمٌ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو عَليّ الجياني وَتَبعهُ عِيَاضٌ وَزَادَ وَهُوَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ أَبُو هَانِئٍ كَذَا قَالَ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ غَيْرُهُ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ ذِكْرٌ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَشُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَأَمَّا هُوَ فَلَهُ إِدْرَاكٌ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ سَمَاعٌ وَلَا لِقَاءٌ وَأَمَّا شُرَيْحٌ الْمَذْكُورُ فَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَقَالَ لَهُ صُحْبَةٌ وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَغَيره قَوْله وَقَالَ بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ صَيْدُ الْأَنْهَارِ وَقِلَاتُ السَّيْلِ أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ تَلَا هَذَا عذب فرات سائع شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طريا وَصله عبد الرَّزَّاق فِي التَّفْسِير عَن بن جُرَيْجٍ بِهَذَا سَوَاءً وَأَخْرَجَهُ الْفَاكِهِيُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي دَاوُد عَن بن جُرَيْجٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَفِيهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ حِيتَانِ بِرْكَةِ الْقُشَيْرِيِّ وَهِيَ بِئْرٌ عَظِيمَةٌ فِي الْحرم اتصاد قَالَ نعم وَسَأَلته عَن بن الْمَاءِ وَأَشْبَاهِهِ أَصَيْدُ بَحْرٍ أَمْ صَيْدُ بَرٍّ فَقَالَ حَيْثُ يَكُونُ أَكْثَرَ فَهُوَ صَيْدٌ وَقِلَاتٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَآخِرُهُ مُثَنَّاةٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ مُثَلَّثَةٌ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ جَمْعُ قَلْتٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِثْلُ بَحْرٍ وَبِحَارٍ هُوَ النُّقْرَةُ فِي الصَّخْرَةِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ قَوْلُهُ وَرَكِبَ الْحَسَنُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلَابِ الْمَاءِ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا أما قَول الْحسن الأول فَقيل أَنه بن عَلِيٍّ وَقِيلَ الْبَصْرِيُّ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ وَرَكِبَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْلُهُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودٍ أَيْ مُتَّخَذٌ مِنْ جُلُود كلاب المَاء وَأما قَول الشّعبِيّ فالضفادع جَمْعُ ضِفْدَعٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِفَتْحِ الدَّالِ وَبِكَسْرِهَا أَيْضًا وَحُكِيَ ضَمُّ أَوَّلِهِ مَعَ فَتْحِ الدَّالِ والضفادي بِغَيْر عين لُغَة فِيهِ قَالَ بن التِّينِ لَمْ يُبَيِّنِ الشَّعْبِيُّ هَلْ تُذَكَّى أَمْ لَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهَا تُؤْكَلُ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَلَ بَيْنَ مَا مَأْوَاهُ الْمَاءُ وَغَيْرِهِ وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنِ الشَّافِعِيِّ لَا بُدَّ مِنَ التَّذْكِيَةِ وَأَمَّا قَوْلُ الْحَسَنِ فِي السلحفاة فوصله بن أبي شيبَة من طَرِيق بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِأَكْلِ السُّلَحْفَاةِ بَأْسًا وَمِنْ طَرِيقِ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهَا كُلْهَا وَالسُّلَحْفَاةُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ ثُمَّ أَلِفٌ ثُمَّ هَاءٌ وَيجوز بدل الْهَاء همزَة حَكَاهُ بن سِيدَهْ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدُوسٍ وَحَكَى أَيْضًا فِي الْمُحْكَمِ سُكُونَ اللَّامِ وَفَتْحَ الْحَاءِ وَحَكَى أَيْضًا سُلَحْفِيَةً كَالْأَوَّلِ لَكِنْ بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ مَفْتُوحَة قَوْله وَقَالَ بن عَبَّاسٍ كُلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ نَصْرَانِيٌّ أَوْ يَهُودِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ كَذَا فِي النُّسَخِ الْقَدِيمَةِ وَفِي بَعْضِهَا مَا صَادَهُ قَبْلَ لَفْظِ نَصْرَانِيٌّ قُلْتُ وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ كُلْ مَا أَلْقَى الْبَحْرُ وَمَا صِيدَ مِنْهُ صَادَهُ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت