فهرس الكتاب

الصفحة 5234 من 7807

يُحْسِنُ الضِّرَابَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ تَأْكِيدًا لِاخْتِلَافِ اللَّفْظِ كَقَوْلِهِمْ بُعْدًا وَسُحْقًا وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ قَوْلُهُ غَيَايَاءُ بِالْمُعْجَمَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْغَيِّ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُهْمَلَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعِيِّ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَقَالَ أَبُو عبيد العياياء بِالْمُهْمَلَةِ العي الَّذِي تعيبه مُبَاضَعَةُ النِّسَاءِ وَأَرَاهُ مُبَالَغَةً مِنَ الْعِيِّ فِي ذَلِك وَقَالَ بن السّكيت هُوَ العي الَّذِي لَا يَهْتَدِي وَقَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ الْغَيَايَاءُ بِالْمُعْجَمَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنَ الْغَيَايَةِ وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ أَظَلَّ الشَّخْصَ فَوْقَ رَأْسِهِ فَكَأَنَّهُ مُغَطًّى عَلَيْهِ مِنْ جَهْلِهِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ احْتِمَالًا جَزَمَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ غَيَايَاءُ بِالْمُعْجَمَةِ صَحِيح وَهُوَ مَأْخُوذ من الغياية وَهِيَ الظُّلْمَةُ وَكُلُّ مَا أَظَلَّ الشَّخْصَ وَمَعْنَاهُ لَا يَهْتَدِي إِلَى مَسْلَكٍ أَوْ أَنَّهَا وَصَفَتْهُ بِثِقَلِ الرُّوحِ وَأَنَّهُ كَالظِّلِّ الْمُتَكَاثِفِ الظُّلْمَةِ الَّذِي لَا إِشْرَاقَ فِيهِ أَوْ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّهُ غُطِّيَتْ عَلَيْهِ أُمُورُهُ أَوْ يَكُونُ غَيَايَاءُ مِنَ الْغَيِّ وَهُوَ الِانْهِمَاكُ فِي الشَّرِّ أَوْ مِنَ الْغَيِّ الَّذِي هُوَ الْخَيْبَةُ قَالَ تَعَالَى فَسَوْفَ يلقون غيا وَقَالَ بن الْأَعرَابِي الطباقاء المطبق عَلَيْهِ حمقا وَقَالَ بن دُرَيْدٍ الَّذِي تَنْطَبِقُ عَلَيْهِ أُمُورُهُ وَعَنِ الْجَاحِظِ الثَّقِيلُ الصَّدْرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ يَنْطَبِقُ صَدْرُهُ عَلَى صَدْرِ الْمَرْأَةِ فَيَرْتَفِعُ سُفْلُهُ عَنْهَا وَقَدْ ذَمَّتِ امْرَأَةٌ امْرَأَ الْقَيْسِ فَقَالَتْ لَهُ ثَقِيلُ الصَّدْرِ خَفِيف العجر سَرِيعُ الْإِرَاقَةِ بَطِيءُ الْإِفَاقَةِ قَالَ عِيَاضٌ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ وَصْفِهَا لَهُ بِالْعَجْزِ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَبَين وصفهَا بثقل الصَّدْرِ فِيهِ لِاحْتِمَالِ تَنْزِيلِهِ عَلَى حَالَتَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا مَذْمُومٌ أَوْ يَكُونُ إِطْبَاقُ صَدْرِهِ مِنْ جُمْلَةِ عَيْبِهِ وَعَجْزِهِ وَتَعَاطِيهِ مَا لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهِ لَكِنَّ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ فَسَّرَ عَيَايَاءَ بِأَنَّهُ الْعِنِّينُ وَقَوْلُهَا كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ أَيْ كُلُّ شَيْءٍ تَفَرَّقَ فِي النَّاسِ مِنَ الْمَعَايِبِ مَوْجُودٌ فِيهِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهَا لَهُ دَاءٌ خَبرا لكل أَيْ أَنَّ كُلَّ دَاءٍ تَفَرَّقَ فِي النَّاسِ فَهُوَ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ صِفَةً لداء وداء خير لكل أَي كل دَاء فِيهِ فِي غَايَةِ التَّنَاهِي كَمَا يُقَالُ إِنَّ زَيْدًا لَزَيْدٌ وَإِنَّ هَذَا الْفَرَسَ لَفَرَسٌ قَالَ عِيَاضٌ وَفِيه من لطيف الْوَحْي وَالْإِشَارَة الْغَايَة لِأَنَّهُ انْطَوَى تَحْتَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ كَلَامٌ كَثِيرٌ وَقَوْلُهَا شَجَّكِ بِمُعْجَمَةٍ أَوَّلَهُ وَجِيمٍ ثَقِيلَةٍ أَيْ جَرَحَكِ فِي رَأْسِكِ وَجِرَاحَاتُ الرَّأْسِ تُسَمَّى شِجَاجًا وَقَوْلُهَا أَوْ فَلَّكِ بِفَاءٍ ثُمَّ لَامٍ ثَقِيلَةٍ أَيْ جَرَحَ جَسَدَكِ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ بِهِنَّ فُلُولٌ أَيْ ثُلَمٌ جَمْعُ ثُلْمَةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ نَزَعَ مِنْكِ كُلَّ مَا عِنْدَكِ أَوْ كَسَرَكِ بِسَلَاطَةِ لِسَانِهِ وَشِدَّةِ خُصُومَتِهِ زَادَ بن السِّكِّيتِ فِي رِوَايَتِهِ أَوْ بَجَّكِ بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ جِيم أَي طعنك فِي جراحتك فشقتها وَالْبَجُّ شَقُّ الْقُرْحَةِ وَقِيلَ هُوَ الطَّعْنَةُ وَقَوْلُهَا أَو جمع كلالك وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الزُّبَيْرِ إِنْ حَدَّثْتِهِ سَبَّكِ وَإِنْ مَازَحْتِهِ فَلَّكِ وَإِلَّا جَمَعَ كُلًّا لَكِ وَهِيَ تُوَضِّحُ أَنَّ أَوْ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ لِلتَّقْسِيمِ لَا لِلتَّخْيِيرِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَرَادَتْ أَنَّهُ ضَرُوبٌ لِلنِّسَاءِ فَإِذَا ضَرَبَ إِمَّا أَن يكسر عظما أَو يشج رَأسهَا أَو يجمعهما وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْفَلِّ الطَّرْدَ وَالْإِبْعَادَ وَبِالشَّجِّ الْكَسْرَ عِنْدَ الضَّرْبِ وَإِنْ كَانَ الشَّجُّ إِنَّمَا يسْتَعْمل فر جِرَاحَةِ الرَّأْسِ قَالَ عِيَاضٌ وَصَفَتْهُ بِالْحُمْقِ وَالتَّنَاهِي فِي سُوءِ الْعِشْرَةِ وَجَمْعِ النَّقَائِصِ بِأَنْ يَعْجِزَ عَنْ قَضَاءِ وَطَرِهَا مَعَ الْأَذَى فَإِذَا حَدَّثَتْهُ سبها وَإِذا مازحته شجها وَإِذا أَغْضَبَتْهُ كَسَرَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا أَوْ شَقَّ جِلْدَهَا أَوْ أَغَارَ عَلَى مَالِهَا أَوْ جَمَعَ كُلَّ ذَلِكَ مِنَ الضَّرْبِ وَالْجَرْحِ وَكَسْرِ الْعُضْوِ وَمُوجِعِ الْكَلَامِ وَأَخَذِ الْمَالِ قَوْلُهُ قَالَتِ الثَّامِنْةُ زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ زَادَ الزُّبَيْرُ فِي رِوَايَتِهِ وَأَنَا أَغْلِبُهُ وَالنَّاسَ يَغْلِبُ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ عُقْبَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَفِي رِوَايَة عمر عِنْده وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ لَكِن بِلَفْظ وتغلبه بِنُونِ الْجَمْعِ وَالْأَرْنَبُ دُوَيْبَةٌ لَيِّنَةُ الْمَسِّ نَاعِمَةُ الْوَبَرِ جِدًّا وَالزَّرْنَبُ بِوَزْنِ الْأَرْنَبِ لَكِنَّ أَوَّلَهُ زَايٌ وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ هُوَ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ بِالشَّامِ بِجَبَلِ لُبْنَانَ لَا تُثْمِرُ لَهَا وَرَقٌ بَيْنَ الْخُضْرَةِ وَالصُّفْرَةِ كَذَا ذَكَرَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت