هُوَ كَقَوْلِهِ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا أَيْ ضَمَّهَا إِلَيْهِ وَتَقُولُ كَفَلْتُ بِالنَّفْسِ أَوْ بِالْمَالِ ضَمِنْتُهُ قَوْلُهُ وَعَزَّنِي غَلَبَنِي صَارَ أَعَزَّ مِنِّي أَعْزَزْتُهُ جَعَلْتُهُ عَزِيزًا فِي الْخِطَابِ يُقَالُ الْمُحَاوَرَةُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله وعزني فِي الْخطاب أَيْ صَارَ أَعَزَّ مِنِّي فِيهِ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِنْ دَعَا وَدَعَوْتُ كَانَ أَكْثَرَ مِنِّي وَإِنْ بَطَشْتُ وَبَطَشَ كَانَ أَشَدَّ مِنِّي وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ مَعْنَاهُ قَهَرَنِي وَظَلَمَنِي وَأَمَّا قَوْلُهُ يُقَالُ الْمُحَاوَرَةُ فَمُرَادُهُ تَفْسِيرُ الْخِطَابِ بِالْمُحَاوَرَةِ وَهِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيِ الْمُرَاجَعَةُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَعَزَّنِي فِي الْخطاب قَوْله الخلطاء الشُّرَكَاء حَكَاهُ بن جرير أَيْضا قَوْله فتناه قَالَ بن عَبَّاسٍ اخْتَبَرْنَاهُ وَقَرَأَ عُمَرُ فَتَّنَّاهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ أما قَول بن عَبَّاس فوصله بن جرير وبن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ وَأَمَّا قِرَاءَةُ عُمَرَ فَمَذْكُورَةٌ فِي الشواذ وَلم يذكرهَا أَبُو عبيد فِي الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَنُقِلَ التَّشْدِيدُ أَيْضًا عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي السُّجُودِ فِي ص أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ وَمُحَمَّدٌ شَيْخُهُ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى هُوَ بن سَلام والعوام هُوَ بن حَوْشَبٍ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ قَوْلُهُ أَنَسْجَدُ بِنُونٍ وللكشمهيني وَالْمُسْتَمْلِي أَأَسْجَدُ وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى