فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 7807

مِنْ بَعْدِهِ بَلْقِيسُ كَانَتْ عَمَّتِي مَلَكَتْهُمُ حَتَّى أَتَاهَا الْهُدْهُدُ وَقَالَ بَعْضُ الْحَارِثِيِّينَ يَفْتَخِرُ بِكَوْنِ ذِي الْقَرْنَيْنِ مِنَ الْيَمَنِ يُخَاطِبُ قَوْمًا مِنْ مُضَرَ سَمُّوا لَنَا وَاحِدًا مِنْكُمْ فَنَعْرِفُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِاسْمِ الْمَلِكِ مُحْتَمِلًا كَالتُّبَّعَيْنِ وَذِي الْقَرْنَيْنِ يقبله أهل الحجى وَأَحَقُّ الْقَوْلِ مَا قُبِلَا وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بشير الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ بن الصَّحَابِيِّ وَمَنْ ذَا يُعَادِينَا مِنَ النَّاسِ مَعْشَرٌ كِرَامٌ وَذُو الْقَرْنَيْنِ مِنَّا وَحَاتِمُ انْتَهَى وَيُؤْخَذُ مِنْ أَكْثَرِ هَذِهِ الشَّوَاهِدِ أَنَّ الرَّاجِحَ فِي اسْمِهِ الصَّعْبُ وَوَقَعَ ذِكْرُ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَيْضًا فِي شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ وَأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ وَطَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ وَغَيْرِهِمْ وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَلَكَ الدُّنْيَا كُلَّهَا أَرْبَعَةٌ مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ سُلَيْمَانُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَذُو الْقَرْنَيْنِ وَنُمْرُودُ وَبُخْتَنَصَّرُ وَرَوَاهُ وَكِيعٌ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ مَلَكَ الْأَرْضَ أَرْبَعَةٌ فَسَمَّاهُمْ قَوْلُهُ سَبَبًا طَرِيقًا هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي الْمَجَازِ وروى بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا أَنَّهُ قِيلَ لَهُ كَيْفَ بَلَغَ ذُو الْقَرْنَيْنِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ قَالَ سُخِّرَ لَهُ السَّحَابُ وَبُسِطَ لَهُ النُّورُ وَبَدَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ قَوْلُهُ زُبَرَ الْحَدِيدِ وَاحِدُهَا زُبْرَةٌ وَهِيَ الْقِطَعُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَة أَيْضا قَالَ زبر الْحَدِيد أَيْ قِطَعَ الْحَدِيدِ وَاحِدُهَا زُبْرَةٌ قَوْلُهُ حَتَّى إِذا سَاوَى بَين الصدفين يُقَال عَن بن عَبَّاس الجبلين وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاس فِي قَوْله بَين الصدفين قَالَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَوْلُهُ بَين الصدفين أَيْ مَا بَيْنَ النَّاحِيَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلَيْنِ قَوْلُهُ والسدين الجبلين روى بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا فِي قِصَّةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَأَنَّهُ سَارَ حَتَّى بَلَغَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ ثُمَّ أَتَى السَّدَّيْنِ وَهُمَا جَبَلَانِ لَيِّنَانِ يَزْلَقُ عَنْهُمَا كُلُّ شَيْءٍ فَبَنَى السَّدَّيْنِ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَالسَّدَّيْنِ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ بِمَعْنًى قَالَهُ الْكِسَائِيُّ وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ مَا كَانَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ فَبِالضَّمِّ وَمَا كَانَ مِنْ صُنْعِ الْآدَمِيِّ فَبِالْفَتْحِ وَقِيلَ بِالْفَتْحِ مَا رَأَيْتَهُ وَبِالضَّمِّ مَا تَوَارَى عَنْك قَوْله خرجا أجرا روى بن أبي حَاتِم من طَرِيق بن جريج عَن عَطاء عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ خَرْجًا قَالَ أَجْرًا عَظِيمًا قَوْلُهُ أَتَوْنِي أفرغ عَلَيْهِ قطرا أَصُبُّ عَلَيْهِ رَصَاصًا وَيُقَالُ الْحَدِيدُ وَيُقَالُ الصُّفْرُ وَقَالَ بن عَبَّاسٍ النُّحَاسُ أَمَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فَحَكَاهُمَا أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ فِي قَوْلِهِ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قطرا أَيْ أَصُبُّ عَلَيْهِ حَدِيدًا ذَائِبًا وَجَعَلَهُ قَوْمٌ الرَّصَاصَ انْتَهَى وَالرَّصَاصُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِهَا أَيْضًا وَأما الثَّالِث فَرَوَاهُ بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ قَالَ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قطرا قَالَ صفرا وَأما قَول بن عَبَّاس فوصله بن أَبِي حَاتِمٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاس قَالَ أفرغ عَلَيْهِ قطرا قَالَ النُّحَاسُ وَمِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ الْقِطْرُ النُّحَاسُ الْمُذَابُ وَبَنَاهُ لَهُمْ بِالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَمِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ شَرَّفَهُ بِزُبُرِ الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ الْمُذَابِ وَجَعَلَ لَهُ عِرْقًا مِنْ نُحَاسٍ أَصْفَرَ فَصَارَ كَأَنَّهُ بُرْدٌ مُحَبَّرٌ مِنْ صُفْرَةِ النُّحَاسِ وَحُمْرَتِهِ وَسَوَادِ الْحَدِيدِ قَوْلُهُ فَمَا اسطاعوا أَن يظهروه يَعْلُوهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ فَمَا اسطاعوا أَن يظهروه أَيْ أَنْ يَعْلُوهُ تَقُولُ ظَهَرْتُ فَوْقَ الْجَبَلِ أَيْ عَلَوْتُهُ قَوْلُهُ اسْطَاعَ اسْتَفْعَلَ مِنْ طُعْتُ لَهُ فَلِذَلِكَ فَتَحَ أَسْطَاعَ يَسْطِيعُ وَقَالَ بَعْضُهُمِ اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ يَعْنِي بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت