فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 137

رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «فَهَلَّا قُلْتَ خُذْهَا مِنِّي، وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيُّ» . [1]

أَيْ: إِذَا افْتَخَرْتَ عِنْدَ الضَّرْبِ، فَانْتَسِبْ إِلَى الْأَنْصَارِ الَّذِينَ هَاجَرْتُ إِلَيْهِمْ وَنَصَرُونِي، وَكَانَ فَارِسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كُفَّارًا فَكَرِهَ الِانْتِسَابَ إِلَيْهِمْ، وَأَمَرَهُ بِالِانْتِسَابِ إِلَى الْأَنْصَارِ لِيَكُونَ مُنْتَسِبًا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ مِمَّا عَدَا الْمُهَاجِرِينَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمُ الْأَنْصَارُ، وَلَيْسُوا بِمَخْصُوصِينَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَا يُتَوَهَّمُ، وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْعُمُومُ وَالشُّمُولُ لِلصَّحَابَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة:100] [2]

فقد كره له - صلى الله عليه وسلم - أن يفخر بصفة غير صفة النصر للنبي - صلى الله عليه وسلم -،وأن يحارب تحت شارة إلا شارة النصر لهذا الدين .. وهذا هو الجهاد. وفيه وحده تكون الشهادة، وتكون الحياة للشهداء. [3]

الثالثة- الأجر العظيم:

(1) - سنن أبي داود (4/ 332) (5123) حسن

(2) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 3076)

(3) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 355)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت