(237) قال الإمام أحمد [1] : ثنا أبو اليَمَان: أنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني السائب بن يزيد ابنُ أختِ نَمِر: أنَّ حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى أَخبَرَه أنَّ عبد الله بن السَّعدي أَخبَرَه أنَّه قَدِمَ على عمرَ بن الخطاب في خلافته، فقال له عمر: ألَمْ أُحدَّث أنك تلي من أعمال الناس أعمالًا، فإذا أُعطيتَ العمالةَ كرهتَها؟ قال: فقلت: بلى. فقال عمرُ: فما تريدُ إلى ذلك؟ قال: قلت: إنَّ لي أفراسًا وأعبُدًا، وأنا بخير، وأريدُ أن تكونَ عمالتي صدقةً على المسلمين. فقال عمرُ: فلا تفعل، فإنِّي كنتُ أردتُ الذي أردتَ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاءَ، فأقول: أَعطِهِ أفقرَ إليه منِّي، حتى أعطاني مرةً مالًا، فقلت: أَعطِهِ أفقرَ إليه منِّي. فقال (له) [2] النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «خُذه فتَموَّلْهُ، وتصدَّقْ به، / (ق 94) فما جاءك من هذا المالِ وأنت غيرُ مُشرِفٍ [3] ولا سائلٍ؛ فخُذْهُ، ومَا لاَ، فلا تُتْبِعْهُ نفسَكَ» .
(1) في «مسنده» (1/ 17 رقم 100) .
(2) ضبَّب عليه المؤلِّف، وما في الأصل موافق لما في المطبوع، فالله أعلم.
(3) مُشْرِف: أي: مُتطلع وطامع فيه. «النهاية» (2/ 462) .