فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1379

(233) قال الإمام الشافعي [1] : أنا سفيان، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سَلَمة، عن أبي عمرو بن حِمَاس: أن أباه قال: مَرَرتُ بعمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه-، وعلى عُنُقي أدمةٌ [2] أَحمِلُها، فقال عمرُ: ألا تؤدِّي زكاتَكَ ياحماسُ؟ فقلت: يا أميرَ المؤمنين، ما لِي غير هذه التي على ظَهْري، وأهبةٌ في القَرَظ [3] . فقال: ذلك مال، فَضَعْ. قال: فوَضَعتُها بين يديه، فحَسَبَها، فوَجَدَ قد وَجَبَتْ فيها الزكاةُ، فأخذ منها الزكاةَ.

ورواه الدارقطني [4] من حديث حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي عمرو بن حِمَاس -أو: عن عبد الله بن أبي سَلَمة، عن أبي عمرو بن حِمَاس-، وذَكَر نحوه.

ثم قال الشافعي [5] : وأنا سفيان، ثنا ابن عَجْلان، عن أبي الزِّناد، عن أبي عمرو بن حِمَاس، عن أبيه، مثلَه.

ورواه سعيد بن منصور في «سننه» [6] ، بنحوه.

(1) في «الأم» (2/ 46) .

(2) الأدمة: جمع أديم، مثل رغيف وأرغفة، والمشهور في جمعه أَدَم. «النهاية» (1/ 32) .

(3) الأهبة: جمع إهاب، وهو الجلد. وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدَّبغ، فأما بعده فلا. «النهاية» (1/ 83) .

والقَرَظ: شجر يُدبغ به، وهو ورق السَّلَم. انظر: «لسان العرب» (11/ 117 - مادة قرظ) .

(4) في «سننه» (2/ 125) .

(5) في «الأم» (2/ 46) .

(6) ليس في القسم المطبوع من «سننه» ، ومن طريقه: أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (17/ 131) .

وهذا الأثر جوَّد إسناده المؤلِّف في «إرشاد الفقيه» (1/ 259) .

وفي تجويده نظر؛ لأن مداره على أبي عمرو بن حماس، وهو مجهول، كما قال الذهبي في «الميزان» (4/ 557 رقم 10465) .

وحماس والد أبي عمرو: مجهول أيضًا، لم يرو عنه سوى ابنه، وقد أورده البخاري في «التاريخ الكبير» (3/ 130 رقم 439) وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 314 رقم 1402) وسكتا عنه، وقال الحسيني في «التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة» (1/ 37) : ليس بالمشهور.

فتعقَّبه الحافظ في «تعجيل المنفعة» (1/ 466 رقم 229) بقوله: هو مخضرم، كان رجلًا كبيرًا في عهد عمر، وذكره ابن حبان في «الثقات» .

قلت: هذا يرفع جهالة العين، فتبقى جهالة حاله، والأثر ضعَّفه ابن حزم في «المحلى» (5/ 235) والشيخ الألباني في «الإرواء» (3/ 311 رقم 828) لجهالة أبي عمرو بن حماس، وأبيه.

وخالف الشيخ أحمد شاكر، فقال في تعليقه على «المحلى» : بل هما معروفان ثقتان (!)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت