الصفحة 373 من 439

8 ـ ابن سنان والطوفى البغدادى [1] :

... يعد الطوفى البغدادى صاحب كتاب"الإكسير في علم التفسير"من أكثر البلاغيين الذين تأثروا بابن سنان ، وتلمح هذا واضًا جليًا منذ الصفحات الأولى في كتابه .

... تقول إحدى الباحثات [2]

"لقد كان لابن سنان الخفاجى ، وكتابه"سر الفصاحة"، أثر كبيرُُ في بلاغة الطوفى خصوصًا في باب"الفصاحة والبلاغة"، فهذا الكتاب كان قبلة علماء البلاغة جميعًا وليس"الطوفى"وحده ."

... فالطوفى قد أفاد كثيرًا من"سر الفصاحة"، ولعله يلى ابن الأثير في تأثره بابن سنان .

... * فقد اتفق"الطوفى"فى شروط الفصاحة والبلاغة مع ما جاء به ابن سنان، حيث ظهر أثر الخفاجى واضحًا في هذه الشروط [3]

... فيقول الطوفى ـ مثلًا ـ عند حديثه عن تباعد المخارج:

"إن نسبة الأصوات إلى حاسة السمع ، كنسبة الألوان إلى حاسة البصر ، وكما أن الألوان كلما تباينت وتباعدت كيفيات بعضها عن بعض كانت أحسن كالسواد مع البياض ، أحسن منه مع الصفرة ، لتقاربهما ، فهكذا يقال في الأصوات ، وهذا توجيه محمد بن سنان الخفاجى وهو حسن جميل [4] ".

... * ومن مظاهر تأثر الطوفى بابن سنان قوله في شروط فصاحة الكلمة"كونها جارية على العرف العربى الصحيح ، غير شاذة ، ذكره ابن سنان الخفاجى [5] ".

... * ومن ذلك نقله عبارة ابن سنان الشهيرة"كل كلام بليغ فصيح ، وليس كل كلام فصيح بليغًا [6] ".

(1) سبقت ترجمته ، ومن أشهر مؤلفاته"الإكسير في علم التفسير"توفى سنة 716 هـ .

(2) الدكتورة أمينة سليم فى"الطوفى البغدادى وآراؤه البلاغية والنقدية"ـ دكتوراة ـ ص 184 .

(3) الإكسير ص 74 ، سر الفصاحة ص 64 ، والطوفى البغدادى وآرؤه البلاغية والنقدية ص 40 .

(4) الإكسير ص 73 ، وسر الفصاحة ص 64 .

(5) الإكسير ص 90 ، وسر الفصاحة ص 77 .

(6) الإكسير ص 108 ، وسر الفصاحة ص 59 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت