فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 185

قال ابن أبي حاتم: ثنا محمد بن إدريس -وراق الحميدي- قال: قال الشافعي: قدم وال على اليمن -يعني مكة- فكلمه بعض القرشيين في أن أصحبه ولم يكن عند أمي ما تعطيني أتحمل به فرهنت دارا فتحملت معه فلما قدمنا عملت له على عمل فحمدت فيه فزادني، ووفد الناس في شهر رجب -يعني إلى مكة- فأثنوا علي، فطار لي بذلك ذكر، ثم قدمت فلقيت إبراهيم بن أبي يحيى فلامني على دخولي في العمل، ثم لقيت ابن عيينة فرحب بي وقال: قد بلغني حسن ما انتشر عنك وما أديت كل الذي لله عليك فلا تعد، قال: فكانت موعظة ابن عيينة أنفع لي، ثم وليت نجران وبها بنو الحارث بن عبد المدان وموالي ثقيف، وكان الوالي إذا أتاهم صانعوه فأرادوني على نحو ذلك فلم يجدوا ذلك عندي، وتظلم عندي ناس كثير فجمعتهم وقلت: اجمعوا لي سبعة يكون من عدلوه عدلا ومن جرحوه مجروحا ففعلوا، وجلست وأمرت بتقديم الخصوم وأجلست السبعة حولي، فإذا شهد الشاهد التفت إليهم فعملت بتعديلهم أو تجريحهم، ولم أزل حتى أتيت على جميع الظلامات، فلما انتهيت جعلت أحكم وأسجل، فلما رأوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت