الصفحة 63 من 94

والثاني: ... / /. ـ /ِ. ـ

فمما جاء على الصورة الأولى:

صاح الغراب بِنا ... بالبَين مِن سَلَمةْ

صاح الغراب بنا ... في ليلةٍ شَبِمةْ

ما للغراب ولي ... دقّ الألالُ فَمهْ

فلَيتهُ لم يَصِحْ ... ولم يَقل كَلِمة [1]

والملاحظ على هذه الصورة التي لم أجد عليها نماذج أخرى:

أولا: أنه لم يلتزم الخبن في عروض البيت الأخير. والخبن هنا مقابل لقولنا بقبض السبب. وقد أشار صاحب شرح تحفة الخليل إلى ذلك.

ثانيًا: بالرغم من ذلك يبقى في البيت كسر يهدد فكرة وجود هذه الصورة أصلًا، وذلك أن شطري البيت ليسا منفصلين بوقفة عروضية، بدليل إحساسنا بالكسر الذي نشأ عن قبض السبب في أول الشطر الثاني؛ ومعنى ذلك أننا لاشعوريًا نقرأ البيتين وكأنهما شطر واحد لا شطرين.

ومثل هذه الوقفة، التي لا نعدها وقفة عروض، شائعة في إنشاد كثير من الأبيات على وزني الطويل والبسيط، وقد أشرنا إلى نحو ذلك في مستهل حديثنا عن الطويل.

أما الصورة الثانية فتبدو لنا مستقلة بوصفها من مثنى البسيط. ومن أمثلتها قول المعري:

دُنياكَ ... مَومُوقةٌ ... أكثرَ مِن أختِها

لَم تُبق من جَزْلها ... شيئًا ولا شَختِها

أتى على ذَرّها ال ... آتي على بُختِها

(1) شرح تحفة الخليل ص 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت