أولًا: آثار الغزوة اقتصاديًا:
لحقت الأضرار بأسواق المال، سواء في الولايات المتحدة أو في أسواق المال العالمية؛ جراء وقوع ضربات المجاهدين في الحادي عشر من سبتمير قبل بدء التعامل في بورصة نيويورك، وهو ما منع فتح التعامل في هذه البورصة، وأجبر ذلك معظم أسواق المال العالمية على الإغلاق؛ خوفًا من حدوث إنهيار في أسعار الأسهم، بسبب القيام بعمليات بيع جماعية من جانب حملة الأسهم؛ خوفًا من تحمل خسائر أكبر في المستقبل.
وكانت خطورة إغلاق أسواق المال في أمريكا على أسواق المال الأخرى بسبب تتابع توقيتات الافتتاح في هذه الأسواق، حيث تبدأ التعاملات في طوكيو عقب إغلاق بورصة نيويورك، ثم تبدأ بورصة لندن بعد الإغلاق في طوكيو، وهو ما أثار مخاوف انتقال الهزات إلى هذه الأسواق بالتتابع؛ ولذلك كان الإغلاق هو الحل الأفضل.
ولحقت الأضرار بأسواق "نيويورك" التجارية "نايمكس" وبورصة السلع الأولية "نايبوت"؛ حيث تم تعليق التداول في هذه الأسواق على بعض أهم السلع في العالم، وهي السكر الخام والبن والكاكاو والقطن وعصير البرتقال.
وتأثرت أسواق الصرف في جميع أنحاء العالم وخاصة سعر صرف الدولار الذي تراجع أمام اليورو والين؛ حيث قفز اليورو إلى 97.5 سنتًا مقابل الدولار، وهبط الدولار مقابل الين الياباني ليصل إلى حوالي 121 ينًا.
وحدثت قفزة في سوق السندات الأمريكية وفي أسواق الذهب العالمية، حيث تعتبر سندات الخزانة الأمريكية والذهب الملاذ الآمن للمستثمرين في حالة حدوث الأزمات، وقد زاد سعر أوقية الذهب في السوق العالمي بحوالي 20 دولارًا دفعة واحدة، ثم أعقبها تذبذبات في السعر عاد بعدها السعر للاستقرار ولكن عند مستوى مرتفع.