فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 152

قال إبراهيم بن الأدهم رحمه الله ذكرت لي ريحانة فخرجت إلى الأيلة، فإذا أنا بجارية سوداء قد أثر البكاء في خديها خطًا، فذاكرتها شيئًا من أمر الآخرة. فأنشأت تقول:

من كان راكب يوم ليس يأمنه ... وليله تائهًا في عقب دنياه

فكيف يلتذ عيشًا لا يطيب له ... وكيف تعرف عين الغمض عيناه

وأنشدت أيضًا.

صبرت عن اللذات حتى تولت ... وألزمت نفسي صبرها فاستمرت

وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت

ولها أيضًا:

وما عاشق الدنيا بناج من الردى ... ولا خارج منها بغير غليل

فكم ملك قد صفّر الموت بيته ... وأخرج من ظلٍ عليه ظليل

ولها أيضًا:

حسب المحب من الحبيب بعلمه ... إن المحبّ ببابه مطروح

والقلب فيه أن تنفس في الدجى ... بسهام لوعات الهوى مجروح

وأنشدت أيضًا:

بوجهك لا تعذبني فإني ... أؤمل أن أفوز بخير دار

منجدة مزخرفة العلالي ... بها المأوى ونعم هي القرار

وأنت مجاور الأبرار فيها ... ولولا أنت ما طاب المزار

وأنشدت أيضًا:

اجعل لنفسك في الليالي نبهة ... تنبهك من خلل المنام قيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت