الطبيعة وكل ما تمس إليه حاجة الأمم في قوتها وأسباب عزتها وتوفير حاجات أوطانها. والمسلمون على الخصوص يوجب عليهم دينهم أن يتعملوا ما تدعو حاجتهم في مرافقهم إلى تعلمه من العلوم التى إن لم يحذقوها تولاها عنهم الأغيار، وكان جهلهم بها أسباب ضعفهم القومى والملّى.
هذا النوع من المعارف الإنسانية هو (العلم) وهو واحد في كل أمة، وهو اليوم سبيل القوة في الحرب والسلم، وهو الذى ينبغى للمسلمين أن يكون فيهم - دائما - العدد الكافى من العالمين به ليتولوا مرافق بلادهم بأنفسهم، ويحققوا أسباب قوتهم الصناعية والحربية والاقتصادية بأيديهم، وإذا لم يتحقق ذلك إلا بإرسال البعثات إلى البلاد التى تفوقت به فعليهم أن