الصفحة 533 من 946

ومنها:- اختلف العلماء في حكم الفدية على من لا يطيق الصوم كبر أو مرض لا يرجى برؤه فقيل:- لا تجب عليه ، قيل:- بل تجب عليه ، والراجح أنه واجبة عليه ، فمن لم يستطع الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فإن عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا والدليل على ذلك القراءة الآحادية في قوله تعالى"وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين"فقد قرأ ابن عباس في المشهور عنه وعائشة وابن المسيب وطاوس وابن جبير وعكرمة وعطاء ( يُطَوّقُونه) وقرأ مجاهد ( يَطّوّقُونه) وكلها من القراءات الآحادية الصحيحة ، وهي تفيد أن المراد الذي لا يستطيع الصوم للكبر الذي يجهده الصوم وهو قول عامة الصحابة كعلي وابن عباس وأنس وأبي هريرة وقال به سعيد بن جبير وطاوس والثوري والأوزاعي وهو مذهب الحنفية والحنابلة والصحيح عند الشافعية ، وهو الحق إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت