الحديث )) متفق عليه ، وعن أسماء بنت أبي بكرٍ رضي الله عنهما قالت:- (( كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام ) )أخرجه ابن خزيمة والحاكم وهو حديث صحيح ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( ولا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) )قال أبو العباس:- ( وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجههن وأيديهن ) أهـ وهذا صريح الدلالة على أن النساء في عهد النبوة قد تعودن الانتقاب ولبس القفازين ، فاحتجبن إلى التنبيه بأن هذا هاتين اللبستين لا تجوز في حال الإحرام فقط ، فنهي المحرمة عنهما دليل على أن غير المحرمة ليست كذلك ، فالمحرمة لا تنتقب ولا تلبس القفازين وأما غيرها فلتنتقب ولتلبس القفازين وقد تقرر في الأصول أن مفهوم المخالفة حجة ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت:- كان الركبان يمرون علينا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها وإذا جاوزنا كشفناه )) رواه أبو داود ، وقد قال الله عز وجل في حق النساء (( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) )فحرم على المرأة هذا الضرب حتى لا يسمع صوت خلخالها ولا بياض ساقها ، فإذا كانت المرأة مأمورة بستر ذلك وعدم إبدائه للأجانب فكيف بالوجه الذي هو مجمع الحسن والجمال وهو أول مطلب الرجال وكل جمال في المرأة فإنه تابع لجمال الوجه ، فجمال الوجه يرقع القبيح في غيره ، وجمال غيره لا يرقعه القبح فيه وقد تقرر في الأصول أن مفهوم الموافقة الأولوي حجة ، فالوجه أشد مطالبة بالستر من القدم والخلخال لأنه مجمع الحسن والجمال وعن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أخت له نذرت أن تحج حافية غير مختمرة فقال (( مروها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام ) )رواه أحمد وأهل السنن وقال الترمذي حديث حسن ، وعن أم