مكون من سور والسور مكونة من آيات، والسنة مكونة من أحاديث، فالفقيه يكتسب الأحكام الشرعية بالنظر في كل آية من آيات الأحكام على حدة، فينظر في قوله تعالى {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} فيستفيد وجوب الصلاة، وينظر في قوله تعالى {وَآتُواْ الزَّكَاةَ} فيستفيد وجوب الزكاة وهكذا فالفقيه ينظر في كل دليل من القرآن على حدة، وينظر في كل دليل من السنة على حدة، وينظر في كل إجماع على حدة، وينظر في كل قياس على حدة، فهذا المراد بقولهم (من أدلتها التفصيلية) فهذا بالنسبة لتعريف أصول الفقه باعتبار مفرديه والله أعلم.
سـ2/ عرف أصول الفقه باعتباره علمًا على هذا الفن؟ مع شرح التعريف وتنزيل موضوعات أصول الفقه عليه؟
جـ/ أقول: التعريف المختار لأصول الفقه أن يقال: (معرفة دلائل الفقه إجمالًا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد) وبالنظر في هذا التعريف وجدنا أنه يتركب من ثلاثة أشياء وهي كما يلي:
الأول:- (معرفة دلائل الفقه إجمالًا) ويدخل تحته دراسة الأدلة المتفق عليها والمختلف فيها، فيدخل تحته الكتاب والسنة والإجماع والقياس وقول الصحابي والعرف والمصالح المرسلة والاستحسان وشرع من قبلنا، والبحث في هذه الأدلة يكون على وجه الإجمال أي نبحث في حجية القرآن وحجية السنة وحجية الإجماع وحجية القياس وحجية قول الصحابي وهكذا وهذا هو المراد بقولهم (إجمالًا) أي لا يبحثون في أفراد هذه الأدلة وإنما بحث الأصولي على بحث حجية الأدلة.
الثاني:- (وكيفية الاستفادة منها) أي إذا عرفنا أن القرآن حجة وأن السنة حجة وأن الإجماع حجة وأن القياس حجة فكيف نستطيع الاستفادة من هذه