وكذلك نص المرداوي الحنبلي على أنه لا يجوز تتبع الرخص ، وقال الحجاوي رحمه الله تعالى ( ولا يجوز له - أي للمفتي - ولا لغيره تتبع الحيل المحرمة والمكروهة ولا تتبع الرخص لمن أراد نفعه ، فإن تتبع ذلك فسق وحرم استفتاؤه ) أهـ. وقال السفاريني رحمه الله تعالى ( يحرم على العامي الذي ليس بمجتهد تتبع الرخص في التقليد ، وقال علماؤنا:- ويفسق بذلك لأنه لا يقول بإباحة جميع الرخص أحد من علماء المسلمين فإن من قال بالرخص في مذهب لا يقول بالرخصة الأخرى في غيره ) وقال أيضًا ( وفيه - أي تتبع الرخص - مفاسد كثيرة وموبقات غزيرة ، وهذا باب لو فتح لأفسد الشريعة الغراء ولأباح جميع المحرمات ) أهـ. فهذه بعض النقول في هذه القضية الخطيرة سقتها من كتاب زجر السفهاء عن تتبع رخص الفقهاء وفيها الكفاية إن شاء الله تعالى وبه تعلم أن هذه المسألة قد فصلها الفقهاء رحمهم الله تعالى وبينوا حكمها وأخطارها وآثارها المترتبة على القول بجوازها فلا يحل التساهل في ذلك الباب والله الموفق والهادي إلى الحق والصواب ، فهذا بالنسبة لمعنى تتبع الرخص وحكمه والأدلة على ذلك مع بيان النقول في ذلك ولم يبق في السؤال إلا ضرب بعض الأمثلة على هذه المسألة ، وهي كثيرة ولكن نقتصر على أهمها فأقول:-