الصفحة 473 من 946

وقال سلطان العلماء العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى ( يجوز تقليد كل واحدٍ من الأئمة الأربعة رضي الله عنهم ، ويجوز لكل واحدٍ أن يقلد واحدًا منهم في مسألة ويقلد إمامًا آخر منهم في مسألة أخرى ، ولا يجوز تتبع الرخص ) أهـ. وقال إبراهيم بن شيبان القرميسيني رحمه الله تعالى ( من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص ) أهـ. وقال ابن حزم رحمه الله تعالى في بيان طبقات المختلفين ( وطبقة أخرى وهم قوم بلغت بهم رقة الدين وقلة التقوى إلى طلب ما وافق أهوائهم في قول كل قائل ، فهم يأخذون ما كان رخصة من قول كل عالم ، مقلدين له غير طالبين ما أوجبه النص عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ) أهـ. ونقل الشاطبي عن ابن حزم أنه حكى الإجماع على أن تتبع رخص المذاهب بغير مستند شرعي أنه فسق لا يحل, وقال السمعاني الكبير ( المفتي من استُكْمِلَ فيه ثلاثة شرائط الاجتهاد والعدالة والكف عن الرخص والتساهل ، وللمتساهل حالتان؛- إحداهما:- أن يتساهل في طلب الأدلة وطرق الأحكام ، ويأخذ ببادئ النظر وأوائل الفكر ، فهذا مقصر في حق الاجتهاد ولا يحل له أن يفتي ولا يجوز أن يستفتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت