منها: إذا لم يكن في البلد أحد يعرف السنة في تغسيل الميت إلا هذا الرجل فقط فإن تغسيل الميت يكون في حقه فرض عين, مع أنه كان فرض كفاية لكن طرأ عليه ما يجعله فرض عين وهو غلبة ظنه أنه لا يقوم أحد بالتغسيل إلا هو، فهذه الغلبة قلبت فرض الكفاية إلى فرض العين والله أعلم.
ومنها: إذا علمت أو غلب على ظنك في هذا المنكر أنه لا ينكره أحد وكانت عندك القدرة لإنكاره فإن إنكار هذا المنكر المعين في هذه الحالة يكون فرض عين في حقك.
ومنها: لو غرق شخص في نهر وحوله الخلق مجتمعون ولكن لا يعرف السباحة منهم أحد إلا واحد فقط، فيكون إنقاذ الغريق في هذه الحالة في حق هذا الشخص فرض عين، لأنه غلب على ظنه أن غيره لا يقوم به، وأنه لا قدرة لأحد في إنقاذه إلا هذا الرجل فينقلب فرض الكفاية في حقه فيكون فرض عين والله أعلم.
ومنها: لو دخل العدو ديار المسلمين ولم يتمكن الجند من صدهم فإنه يتعين على كل مسلم قادر في هذه البلد أن يجاهد بدفع العدو عن حرمات المسلمين وأموالهم ما ستطاع إلى ذلك سبيلًا، فانقلب الجهاد من فرض كفاية إلى فرض عين لعدم كفاية الجند لذلك.
ومنها: لو مات رجل في مكان ولم يوجد به من يصلي عليه إلا هذا الرجل فإن صلاة الجنازة تكون فرض عين في حقه لأنه يعلم أو يغلب على ظنه أنه لن يقوم بالصلاة إلا هو فتكون فرض عين في حقه.
ومنها: لو لم يوجد في البلد أحد يعرف السنة في الدفن إلا واحد فيكون دفن الميت في حقه من فروض الأعيان.