سـ49/ ما الصيغ التي تعرف بها الإباحة؟ مع التمثيل عليها؟
جـ/ أقول:- الصيغ التي تعرف بها الإباحة هي كما يلي:-
الأولى: النص على الحل، فإذا نص الشارع على حلية الشيء علمنا أن هذا الشيء مباح، وذلك كقوله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} وقوله تعالى {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} وقوله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} وقوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} وقوله تعالى بعد ذكر المحرمات من النساء {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} وقوله تعالى {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} وقوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر» هو الطهور ماؤه الحل ميتته «وغير ذلك.
الثانية: التصريح بالترخيص، فإذا لفظ (رخص) في الأدلة الشرعية فإنها تفيد الإباحة وذلك ورد في أحاديث كثيرة نذكر منها الكثير تجميلًا للكتاب بذكر ألفاظ النبوة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم فأقول وبالله التوفيق:- قال أبو داود في سننه: حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال أخبرني زيد العُمِّي عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال» رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمهات المؤمنين في الذيل شبرًا ثم استزدنه فزادهن شبرًا فكن يرسلن إلينا، فنذرع لهن ذراعًا «"حديث صحيح"وفي الصحيحين من حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في قميص الحرير من حكة كانت بهما «وقال أبو داود في سننه: حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» أنه رخص في بيع