ومنها: إثبات بعض أحكامٍ للمبتدأة وهي التي ينزل بها الحيض أول مرة فإن هذه الأحكام لا دليل عليها من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس الصحيح فضلًا عن كونها مخالفة للصحيح من الأدلة، فالحق إطراح هذه الأحكام لأن الحكم الشرعي يفتقر في إثباته للدليل الصحيح الصريح.
ومنها: ادعاء مبطل من مبطلات الصلاة لا دليل عليه فإن الأصل أن العبادات المنعقدة بالدليل لا تبطل إلا بالدليل والأصل عدم المبطل وعلى مثبته الدليل لأن الحكم الشرعي وقف على الدليل الصحيح الصريح.
ومنها: جميع البدع القولية أو العملية المنتشرة في العالم الإسلامي والعربي كلها تدخل تحت هذه القاعدة لأن البدعة هي إحداث في الدين قولًا أو فعلًا لا دليل عليه فادعاء وجوبها أو استحبابها من جملة الأحكام الشرعية والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة.
ومنها: استحباب طواف للقدوم للمتمتع بعد المجيء من عرفات فإنه لا دليل عليه والاستحباب من أحكام الشريعة التي لا تفتقر في ثبوتها للدليل الصحيح الصريح فهذه ستة فروع على هذه القاعدة ومن أراد الاستزادة منها فليرجع إلى كتابنا في ذلك فإننا قد ذكرنا فيه خمسين فرعًا على هذه القاعدة. والله ربنا أعلى واعلم.
سـ9/ ما أقسام الحكم الشرعي وكيف تستنبط هذه الأقسام من تعريف العلماء للحكم الشرعي؟ وما الفرق بين هذه الأقسام؟
جـ/ لقد قسم أهل العلم رحمهم الله تعالى الحكم الشرعي إلى قسمين:
الأول: الحكم التكليفي، الثاني: الحكم الوضعي، وعرفوا الحكم التكليفي بقولهم: خطاب الشارع المتعلق بأعمال العباد بالاقتضاء أو التخيير، فيدخل