أحيانًا ستًا لاسيما إذا كان الميت له سابقه في الإسلام وزيادة فضل فقد روى البيهقي في سننه أن علي بن أبي طالب صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستًا وقال: (إنه بدري) وإسناده صحيح. وروى الدارقطني في سننه» أنه - رضي الله عنه - كان يكبر على أهل بدرٍ ستًا وعلى غيرهم من الصحابة خمسًا وعلى سائر الناس أربعًا «"وإسناده صحيح ورواه البيهقي والطحاوي أيضًا"قال ابن القيم رحمه الله تعالى (وذكر سعيد بن منصور عن الحكم بن عتيبة أنه قال: كانوا يكبرون على أهل بدر خمسًا وستًا وسبعًا وهذه آثار صحيحة فلا موجب للمنع منها والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمنع ما زاد على الأربع بل فعله هو وأصحابه من بعده) ا. هـ. قلت: وهو الصحيح إن شاء الله تعالى فالكل سنة ثابتة وعلي - رضي الله عنه - من الخلفاء الأربعة الذين أمرنا بالإقتداء بهم والأخذ بسنتهم لحديث» فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي .... الحديث «"وهو حديث صحيح"فحيث ثبت ذلك فالأخذ به كله هو الحق في هذه المسألة فالتنويع بين ذلك هو السنة فيصلي بهذه الصفة تارة وبهذه تارة وهكذا لا سيما إذا كان الميت من أهل الفضل أو كان له أثر زائد في الإسلام من حربٍ شهدها ونحو ذلك، وقلنا باستحباب هذا التنويع لأن الأفضل فعل المستحب على جميع صفاته الواردة والله ربنا أعلى وأعلم. وعلى ذلك فقس والخلاصة أن المندوبات إذا وردت على صفات متنوعة فالأفضل فعلها على جميع صفاتها الواردة والله ربنا أعلى وأعلم.
سـ41/ هل بتنوع المندوب إلى مندوب عيني ومندوب كفائي؟ وضح ذلك بالأمثلة؟