فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 436

الزهري ذكره أحمد في الفضائل فقال: أبنا نمير بن حكم ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال سمعت النبي عليه السلام (( الخلافة بعدي ثلاثون ثم تصير ملكاً ) )قال سفينة واسمه مهران نظرنا فإذا خلافة أبي بكر سنتان وخلافة عمر عشر سنين وخلافة عثمان اثنتا عشرة سنة وخلافة علي خمس سنين وباقي الكسور تمام الثلاثين فكان ما فعل الحسن نظراً للأمة.

قال أهل السير: ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية أقام يتجهز إلى المدينة فاجتمع إلى معاوية رهط من شيعته منهم عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وهو أخو عثمان بن عفان لأمه وكان علي عليه السلام قد جلده في الخمر قالوا نحب أن تحضر الحسن لنخجله قبل مسيره إلى المدينة فنهاهم معاوية فقالوا إنها ألسنة بني هاشم فأحلوا عليه فأرسل إلى الحسن فاستزاره. فلما حضروا شرعوا فتناولوا علياً عليه السلام والحسن ساكت فلما حمد الحسن الله وأثنى عليه وصلى على رسوله محمد صلى الله عليه وآله ثم قال إن الذي قد أشرتم إليه قد صلى إلى القبلتين وبايع البيعتين وأنتم بالجميع مشركون وبما أنزل الله على نبيه كافرون وإنه حرم على نفسه الشهوات وامتنع من الملذات حتى أنزل الله فيه {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا} وأنت يا معاوية ممن قال رسول الله في حقه (( اللهم لا تشبعه -أو- لا أشبع الله بطنه ) )أخرجه مسلم عن ابن عباس وبات أمير المؤمنين يحرس رسول الله صلى الله عليه وآله من المشركين وفداه بنفسه ليلة الهجرة حتى أنزل الله فيه {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله} ووصفه الله بالإيمان فقال {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} والمراد به أمير المؤمنين وقال له رسول الله (( أنت مني بمنزلة هارون من موسى وأنت أخي في الدنيا والآخرة ) )وأنت يا معاوية نظر النبي صلى الله عليه وآله إليك يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت