فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 436

قلوبهم أنوار عزي وأطلعهم على معادن جواهر خزائني ثم أخذ الله تعالى عليهم الشهادة بالربوبية والإقرار بالوحدانية وأن الإمامة فيهم والنور معهم ثم إن الله سبحانه أخفى الخليفة في غيبة عينها في مكنون عمله ونصب العوالم وموج الماء وأثار الزبد وأهاج الدخان فطفا عرشه على الماء ثم أنشأ الملائكة من أنوار ابتدعها واخترعها ثم خلق المخلوقات فأكملها ثم قرن بنبوة نبينا صلى الله عليه وآله بتوحيده فشهدت له السماوات والأرض والملائكة والعرش والكرسي والشمس والقمر والنجوم بالنبوة والفضيلة ثم خلق آدم وأبان للملائكة فضله وأراهم ما خصه به من سابق العلم فجعله محراباً لهم فسجدوا له وعرفوا حقه ثم إن الله تعالى بين لآدم عليه السلام حقيقة ذلك النور ومكنون ذلك السر فأودعه شيئاً عليه السلام وأوصاه به وأعلمه أنه السر في المخلوقات ثم لم يزل ينتقل من الأصلاب المطاهر إلى الأرحام الزكية إلى أن وصل إلى عبد المطلب فألقاه إلى عبد الله ثم صانه الله عن الخثعمية حتى وصل إلى آمنة فلما أظهره الله بواسطة نبيه صلى الله عليه وآله استدعى الفهوم إلى القيام بحقوق ذلك السر اللطيف وندب العقول إلى الإجابة لذلك المعنى المودع في باطن الأمر وغامض العلم ومن غمرته الغفلة وشغلته المحنة عشي بصر قلبه عن إدراكه فلا يزال ذلك النور ينتقل فينا أهل البيت ويتشفع في غرائزنا إلى أن يبلغ الكتاب أجله فنحن أنوار الأرض والسموات ونحن خالص الموجودات وسفن النجاة وفينا مكنون العلم وإلينا مصير الأمور وبمهدينا تنقطع الحجج فهو خاتم الأئمة ومنقذ الأمة ومنتهى النور وغامض السر فليصن من استمسك بعروتنا وحشر على محبتنا.

أبنا بها أبو طاهر الحرمي أبنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ أبنا أبو الفتح أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت