ولا عجب للأسد إن ظفرت بها ... كلاب الأعادي من فصيح وأعجم
فحربة وحشي سقت حمزة الردى ... وحتف علي في حسام ابن ملجم
ذكر ابن سعد في الطبقات: أن هذه الحمرة لم تر في السماء قبل أن يقتل الحسين قال جدي أبو الفرج في كتاب (( التبصرة ) )لما كان الغضبان يحمر وجهه عند الغضب فليستدل بذلك على غضبه وأنه أمارة السخط والحق سبحانه ليس بجسم فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الأفق وذلك دليل على عظم الجناية.
وذكر جدي أيضاً في هذا الكتاب قال: ولما أسر العباس يوم بدر سمع رسول الله صلى الله عليه وآله أنينه فما نام تلك الليلة فكيف لو سمع أنين الحسين؟ قال ولما أسلم وحشي قاتل حمزة قال له غيب وجهك عني فإني لا أحب من قتل الأحبة قال هذا والإسلام يجب ما قبله فكيف يقدر الرسول أن يرى من ذبح الحسين وأمر بقتله وحمل أهله على أقتاب الجمال وأبنا غير واحد عن علي بن عبيد الله أبنا علي بن أحمد بن البسري أبنا أبو عبد الله بن بطة أبنا محمد بن هارون الحضرمي ثنا هلال بن بشر ثنا عبد المطلب بن موسى عن هلال بن ذكوان لما قتل الحسين مكثنا شهرين أو ثلاثة كأنما لطخت الحيطان بالدم من صلاة الفجر إلى غروب الشمس قال وخرجنا في سفر فمطرنا مطراً بقي أثره في ثيابنا مثل الدم.
وقال ابن سعد: ما رفع حجر في الدنيا إلا وتحته دم عبيط ولقد مطرت السماء دماً