الأحزاب فرأى أباك على جمل يحرض الناس على قتاله وأخوك يقود الجمل وأنت تسوقه فقال (( لعن الله الراكب والقائد والسائق ) )وما قابله أبوك في موطن إلا لعنه وكنت معه ولاك عمر الشام فخنته ثم ولاك عثمان فتربصت عليه وأنت الذي كنت تنهى أباك عن الإسلام حتى قلت:
يا صخر لا تسلمن طوعاً فتفضحنا
بعد الذين ببدر أصبحوا فرقا
لا تركنن إلى أمر تقلدنا
والراقصات بنعمان به الحرقا
وكنت يوم بدر وأحد والخندق والمشاهد كلها تقاتل رسول الله صلى الله عليه وآله ثم التفت إلى عمرو بن العاص وقال وأما أنت يا ابن النابغة فادعاك خمسة من قريش غلب عليك ألأمهم وهو العاص وولدت على فراش مشترك وفيك نزل {إن شانئك هو الأبتر} وكنت عدو الله وعدو رسوله وعدو المسلمين وكنت أضر عليهم من كل مشرك وأنت القائل:
ولأنثني عن فتى هاشم
بما استطعت في الغيب والمحضر
ومن عائب اللات لا أنثني
ولولا رضا اللات لم تمطر