فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 397

فساد الوضع باقسامه يكون ببيان صحة الاساس بفتح الهمزة أي الدليل على حسب ما قرر ءانفا حيث قال في نظمه جوابه بصحة الاساس واشار الناظم الى ما قرره المصنف بقوله ومنه تحقيق اعتبار الجامع في ضد حكمه بلا منازع او فيه نص وجواب السالك تقريره لكونه كذلك ومنها فساد الاعتبار بان يخالف نصا او اجماعا وهو اعم من فساد

الوضع أي ومن القوادح فساد الاعتبار بان يخالف الدليل نصا من كتاب او سنة قال الشيخ حلولو وعبرعنه الفهري بفساد الوضع وهو استعمال القياس في مقابلة النص او الاجماع فمثاله في مقابلة النص قياسي اللخمي من شيوخ مذهبنا وجوب صيام يوم الشك على قول من قال بوجوب الامساك على من شك في الفجر لما ثبت في الصحيح من النهي عن صوم يوم الشك ومثل ولي الدين المخالف للاجماع بقول الحنفي لا يجوز للرجل تقبيل زوجته الميتة لانه يحرم النظر اليها كالاجنبية قال لمخالفته لما ثبت من الاجماع السكوتي وان عليا رضي الله عنه غسل فاطمة رضي الله عنها ولم ينكره احد اهـ وافاد ناظم السعود ان كل من وعى العلم أي حفظه دعى المخالفة المذكورة أي سماها فساد الاعتبار حيث قال والخلف للنص او اجماع دعى فساد الاعتبار كل من وعى قول المصنف وهو اعم من فساد الوضع قال الشيخ حلولو وذكر المصنف ان فساد الاعتبار اعم من فساد الوضع ونحوه للامدي فكل فساد الوضع الاعتبار من غير عكس وبيانه على ما ذكره الرهوني ان المعترض ان منع المستدل من تمكن الاستدلال بالقياس مطلقا في تلك المسالة فهو فاسد الاعتبار وان منعه من القياس المخصوص فهو فاسد الوضع كانه يدعي انه وضع في المسالة قياسا لا يصح وضعه فيها ولو اتى بقياس ءاخر على غير هذا الوضع لقبل ففساد الاعتبار اعم لانه منع القياس مطلقا في تلك المسالة وفساد الوضع منع لقياس مخصوص فيها اهـ فلذا قال ناظم السعود مشيرا بالبعد لفساد الوضع وبالقريب لفساد الاعتبار وذاك من هذا اخص مطلقا وقا الناظم فساد الاعتبار ان يخالف اجماعا او نصا ومما سلف اعم وذكر شارح السعود ان المنتقى أي المختار ان النسبة بين فساد الوضع وفساد الاعتبار العموم من وجه قائلا اعلم ان فساد الوضع هو ان لا يكون الدليل على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتيب الحكم عليه وهو قسمان تلقي الشيء من نقيضه او ضده وكون الجامع ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض الحكم او

ضده وفساد الاعتبار ان يخالف الدليل نصا او اجماعا اذا تقرر ذلك فالتحقيق ما قاله المحشيان أي الكمال ابن ابي شريف وشيخ الاسلام زكرياء من ان بينهما العموم من وجه لصدق فساد الاعتبار فقط حيث لا يكون الدليل على الهيئة الصالحة لترتيب الحكم عليه وصدق فساد الوضع فقط حيث لا يكون الدليل على الهيئة الصالحة لترتيب الحكم عليه ولا يعارضه نص ولا اجماع وصدقهما معا حيث لا يكون الدليل على الهيئة المذكورة مع معارضة نص او اجماع له قال زكرياء بعد توجيه كون العموم بينهما من وجه كما رايت ما لفظه فما قيل من ان فساد الوضع اعم ومن انهما متباينان ومن انهما متحدان فهو اهـ فلذا قال في نظمه وكونه ذا الوجه مما ينتقي وتعرض العلامة ابن عاصم للقياس المخالف للنص والاجماع حين جعله اول القوادح بانه لا يقاس عليه وانه اذا خالف العام من السنة او الكتاب لا يضر ذلك اذ ربما خصص بالقياس ما كان عاما حيث قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت