فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 397

والنفي والاثبات من اضدادتي كما قال ناظم السعود من القوادح فساد الوضع ان يجيء الدليل حائدا عن السنن كالاخذ للتوسيع والتسهيل والنفي والاثبات من عديل أي من مقابل لكل من الاقسام الاربعة مثال تلقي التخفيف من مقابله الذي هو التغليظ قال الجلال المحلي قول الحنفية القتل جناية عظيمة فلا يجب له كفارة كالردة فعظم الجناية يناسب تغليظ الحكم لا تخفيفه بعدم وجوب الكفارة ومثال اخذ التوسيع من مقابله الذي هو التضييق قول الحنفية الزكاة على وجه الارفاق لدفع حاجة المسكين فكانت على التراخي كالدية على العاقلة فالتراخي الموسع ينافي دفع الحاجة المضيق اذ المناسب لدفع الحاجة المضيق الفور ومثال اخذ الاثبات من النفي قول من يرى صحة البيع في المحقرات وغيرها بالمعاطات كالمالكية بيع لم يوجد فيه صيغة فيعقد فان انتفاء الصيغة يناسب الانعقاد لا عدمه ومثال اخذ النفي من الاثبات قول الشافعي في معاطات المحقرات لم يوجد فيها سوى الرضى فلا ينعقد بها البيع كغير المحقرات فالرضى الذي هو مناط البيع يناسب الانعقاد لا عدمه ومنه كون الجامع ثبت اعتباره بنص او اجماع في نقيض الحكم وجوابهما بتقدير كونه كذلك أي من فساد الوضع كون الجامع في قياس المستدل ثبت اعتباره بنص اجماع في نقيض الحكم أي او ضده قال شارح السعود ان من فساد الوضع كون الوصف الجامع ثبت اعتباره بالاجماع او النص من كتاب اوسنة في نقيض الحكم او ضده في قياس المستدل او غيره من الادلة فلذا قال في نظمه ومنه اعتبار النص بالاجماع والذكر اوحديثه المطاع في ناقض الحكم بذا القياس والمراد بالذكر القرءان العظيم والضمير في حديثه للنبيء صلى الله عليه وسلم مثال الجامع ذي النص قول الحنفية الهرة سبع ذو ناب فيكون سؤره نجسا كالكلب فيقال

السبعية اعتبرها الشارع علة للطهارة حيث دعي الى دار فيها كلب فامتنع والى اخرى فيها سنور أي هر فاجاب فسئل عن ذلك فقال السنور سبع ومثال الجامع ذي الاجماع قول الشافعي في مسح الراس في الوضوء مسح مستحب تكراره كالاستنجاء بالحجر حيث يستحب الايتار فيه كما اذا حصل الانقاذ بحجرين مثلا فيقال المسح على الخف لا يستحب تكراره اجماعا فيما قيل فبين هذا المعترض ان جعل المسح جامعا فاسد الوضع اذ ثبت اعتباره اجماعا في نفي الاستحباب وهو نقيض والوصف الواحد لا يثبت به النقيضان لان ثبوت كل واحد منهما يستلزم انتفاء الاخر اهـ افاده في السعود وجواب قسمي فساد الوضع الذي لا يكون الدليل فيه على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتيب الحكم عليه والذي ثبت الجامع فيه بنص او اجماع بتقرير كون دليل المستدل كذلك أي بان يقرر ان الدليل صالح لاعتباره في ترتيب الحكم عليه كان يكون له جهتان ينظر المستدل فيه من احدهما والمعترض من الاخرى كالارتفاق ودفع الحاجة في الزكاة أي فالمستدل نظر لجهة الرفق بالمالك والتسهيل عليه المناسب له التراخي والتوسع والمعترض نظر لجهة دفع حاجة الفقراء المناسب له الفور والتضييق ويجاب عن الكفارة في القتل بانه غلظ فيه القصاص فلا يغلظ فيه الكفارة وعن المعاملات بان عدم الانعقاد بها مرتب على عدم الصيغة لاعلى الرضى ويقرر بان الجامع الذي قال المعترض انه معتبر في نقيض الحكم معتبر في ذلك الحكم ايضا ويكون تخلفه عنه بان وجد مع نقيضه لمانع كماء في مسح الخف فان تكراره يفسده كغسله واشار ناظم السعود الى ان جواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت