فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 397

جميع ما نظمه الحافظ جلال الدين السيوطي في الكوكب الساطع وجميع ما نظمه العلامة الشيخ سيدي عبد الله بن ابراهيم العلوي الشنجيطي في مراقي السعود الى مراتب الصعود وما نظمه العلامة الشيخ سيدي ابو بكر بن عاصم في مهيع الوصول في علم الاصول مما وافق فيه اصل كتابنا متن جمع الجوامع واسئله سبحانه وتعالى بفضله ان يعينني على الكلام فيما ختم به الكتاب من اصول الدين انه ذو فضل عظيم مسئلة اختلف في التقليد في اصول الدين شروع من المصنف رحمه الله تعالى في الكلام على اصول الدين بعد ان فرغ من الكلام على اصول الفقه حيث قال في خطبه الكتاب البالغ من الاحاطة بالاصلين مبلغ ذوي الجد والتشمير وكان قريبا قدم الكلام على التقليد في اصول الفقه لانه تابع للاجتهاد والان افاد انه اختلف في التقليد في اصول الدين أي مسائل الاعتقاد مما يجب في حقه تعالى من الصفات وما يستحيل وما يجوز ومن الواجب والمستحيل والجائز في حق الانبياء عليهم الصلاة والسلام ومن مسائل اخر ستاتي ايضا كالمبدا والمعاد واثابة العاصي وتعذيب المطيع وغير ذلك والتقليد هنا مقابل النظر وتفصيل الاختلاف في التقليد ان الذي رجحه الامام الرازي والامدي لا يجوز بل يجب فيه النظر لوجوب المعرفة المتوقفة عليه لان المطلوب في اصول الدين اليقين قال الله تعالى لنبيه فاعلم انه لا اله الا الله وقد علم ذلك وتقدم للمصنف في التقليد في الفروع حيث قال ومنع الاستاذ

التقليد في القواطع فلذا ذكره الناظم هنا مع الفخر والامدي حيث قال يمتنع التقليد في العقائد للفخر والاستاذ ثم الامدي وقال العنبري وغيره يجوز التقليد في اصول الدين ولا يجب النظر اكتفاء بالعقد الجازم لانه صلى الله عليه وسلم كان يكتفي في الايمان من الاعراب بالتلفظ بكلمتي الشهادة المنبيء عن العقد الجازم لحصول التصديق بمضون كلمتي الشهادة وحكى الناظم هذا القول بقوله والعنبري جوزه وقيل النظر فيه حرام وعن الاشعري لا يصح ايمان المقلد وقال القشيري مكذوب عليه هذا مقابل للقولين المتقدمين أي وقيل ان النظر في اصول الدين حرام لانه مظنة الوقوع في الشبه والضلال لاختلاف الاذهان والانظار بخلاف التقليد وهو جزم المكلف عقده بما ياتي به الشرع من العقائد وحكى الناظم ان عليه الاسلاف كالشافعي حيث قال وقد حظر اسلافنا كالشافعي فيها النظر قال المحقق البناني فيه ان النظر الذي هو مظنة ما ذكر هو التفصيلي الجاري على طريق المتكلمين لا الاجمالي الذي هو على طريق العامة فليس مظنة لذلك والمعتبر هو النظر الاجمالي لا التفصيلي الذي نهى الشافعي وغيره من السلف رضي الله عنهم عن الاشتغال به لان الاجمالي يقدر عليه العموم من العامة كما اجاب الاعرابي الاصمعي عن سؤاله بم عرفت ربك فقال البعرة تدل البعيرواثر الاقدام تدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج الا تدل على اللطيف الخبير قال الجلال المحلي وعلى كل من الاقوال الثلاثة تصح عقائد المقلد وان كان ءاثما بترك النظر على الاول فلذا قال الناظم ثم على الاول ان يقلد فهو من عاص على المعتمد وعن الاشعري انه لا يصح ايمان المقلد قال الجلال المحلي وشنع اقوام عليه بانه يلزمه تكفير العوام وهم غالب المومنين قال المحقق البناني رد التشنيع المذكور بان المعتبر النظر على طريق العامة كما مر قال التفتازاني في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت