الصفحة 9 من 59

وقد اختلفت الآراء في قول أبي داود:"وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح"هل يستفاد منه أن ما سكت عليه في كتابه هل هو صحيح أم حسن؟ وقد اختار ابن الصلاح والنووي وغيرهما أن يحكم عليه بأنه حسن ما لم ينص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن.

وفي مكانة هذا الكتاب فقد أبلغ زكريا الساجي حين قال:"كتاب الله أصل الإسلام، وسنن أبى داود عهد الإسلام".

وقال ابن الأعرابي_ أحد رواة السنن عن أبي داود _:( لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف ثم كتاب

أبي داود لم يحتج معهما إلى شيء من العلم )

روايات السنن:

أشهر هذه الروايات رواية اللؤلؤي ، ورواية ابن داسة ، ورواية ابن الأعرابي ، ورواية ابن العبد . أما رواية ابن العبد ، فالذي يظهر أنها مفقودة ، والمشهور من هذه الروايات روايتان هما: رواية اللؤلؤي ، ورواية ابن داسة .ولكن رواية اللؤلؤي مقدمة على غيرها من الروايات ، والسبب أن اللؤلؤي أطال الملازمة لأبي داود وكان هو الذي يقرأ السنن حينما يعرض أبو داود كتابه السنن على طلبة العلم في كل العرضات ، ومع ذلك فآخر عرضة عرضت على أبي داود في السنّة التي توفي فيها في سنة خمس وسبعين ومئتين كانت بعرضة اللؤلؤي .

استدراك وتنبيه:

أستدرك شيئًا وهو أن كتاب المراسيل الذي طُبع على حدة ، يظن بعض الناس أنه كتاب مستقل ! فأبو داود ألّف كتاب السنن وألف كتاب المراسيل .والصحيح: أن هذا الكتاب عبارة عن جزء من كتاب السنن ، ولكنه أفرد على حدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت