الصفحة 36 من 59

للل

موطأ الإمام مالك - رحمه الله تعالى -

ترجمة مؤلفه:

طلب مالك العلم، وهو ابن بضع عشرة سنة، وتأهل للفتيا، وجلس للافادة، وله إحدى وعشرون سنة، وحدث عنه جماعة وهو حي شاب طري .

ويكفي في فضله حديث عند الترمذي روي مرفوعًا ، وصححه أحمد موقوفًا ، وهو ما جاء عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليضربن الناس أكباد الابل في طلب العلم، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة" (1) .

وكان سفيان بن عيينة يفسره بمالك ، أو يقول: كانوا يرونه . وذكر أبو المغيرة المخزومي أن معناه: ما دام المسلمون يطلبون العلم لا يجدون أعلم من عالم بالمدينة.

ثناء العلماء عليه:

عن ابن عيينة قال: مالك عالم أهل الحجاز، وهو حجة زمانه. وقال لما بلغه وفاته ما ترك على الأرض مثله .

وقال الشافعي - وصدق وبر -: إذا ذكر العلماء ؛ فمالك النجم (2) .

قال ابن هرمز - شيخه فيه -: إنه عالم الناس .

وقال ابن عيينة أيضًا: مالك إمام ومالك عالم أهل الحجاز، ومالك حجة في زمانه ومالك سراج الأمة، وما نحن ومالك إنما كنا نتبع آثار مالك . (3)

ومن أقواله الجليلة الجميلة:

-ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك .

(1) أخرجه أحمد 2 / 299، والترمذي (2682) ، وابن حبان (2308) ، والحاكم 1 / 91، والبيهقي: 1 / 386 كلهم من حديث سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ورجاله ثقات، إلا أن ابن جريج وأبا الزبير مدلسان، وقد عنعنا، وأعله الامام أحمد بالوقف، كما ذكره ابن قدامة في"المنتخب"ومع ذلك فقد حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي. وقال الذهبي - هنا - في السير: هذا حديث نظيف الاسناد، غريب المتن.

(2) سير أعلام النبلاء - (ج 8 / ص 55)

(3) الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لابن فرحون (1/4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت