القسم الأول: قوله حسن صحيح أو صحيح حسن, أو صحيح ، أو صحيح غريب وعكسها, أو صحيح حسن غريب , فالمراد بذلك التصحيح في الغالب, وأعلاها في الغالب قوله: حسن صحيح .
القسم الثاني:ما كان فيه ضعف ويطلق عليه لفظ ( حديث حسن ) مجردًا ، وقد يغتر البعض بإطلاق هذه اللفظة من الإمام الترمذي، ويظن أنه يريد بها الحسن الاصطلاحي عند أهل الاصطلاح وليس كذلك ، بل إن الترمذي عليه رحمة الله إذا أطلق هذه العبارة فإنه يريد أن الخبر ضعيف وليس بصحيح .
ولذا قد يطلق الحفاظ على حديث حسن ويريدون به استقامة متنه وحسنه، مع أنه مردود سندًا. فالترمذي يعقب في بعض المواضع بعد قوله: ( حسن ) فيقول: ( ليس إسناده بمتصل ) ويقول أيضًا بعده: ( ليس إسناده بذاك القائم ) ويقول أيضًا: ( ليس إسناده بذاك ) .
القسم الثالث: إذا أطلق الترمذي على حديث قوله ( غريب ) فإنه يريد بها أن هذا الحديث فيه ضعف أشد مما يضعفه بقوله ( حسن غريب ) أو قوله ( حسن ) مجردًا ، فهو يطلق لفظ ( غريب ) وينص على علته في الأحيان ) (1) .
وأما معنى ( الحسن ) لدى الترمذي ؛ فليعلم أن كتابه الجامع يعتبر من أهم مصادر الحديث الحسن ، قال ابن الصلاح: كتاب أبي عيسى أصل في معرفة الحديث الحسن وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره (2) . وهو في ذلك قد تأثر الترمذي ـ كذلك ـ بمدرسة علي بن المديني . فعلي بن المديني من أكابر شيوخ البخاري ، والبخاري من أكابر شيوخ الترمذي ، وعلي بن المديني نجده من أول من أكثر من استخدام لفظة (حسن) ، ثم استعملها البخاري تأسيًا بشيخه علي بن المديني .ثم جاء الترمذي وأكثر من استخدام هذه اللفظة في كتابه وقعّد لهذه اللفظة.
ثم إن الحديث الحسن عنده هو ما تُشترط فيه هذه الشروط:
الشرط الأول: أن لا يكون في إسناده مَن يُتهم بالكذب .
(1) من أشرطة مفرغة للشيخ / عبد العزيز الطريفي
(2) التقييد والإيضاح للحافظ العراقي - (ص 32)