الشرط الثاني: وأن لا يكون شاذًا .
الشرط الثالث: ويُروى من غير وجه ، ويقصد بهذا: الحسن لغيره لا الحسن لذاته .
-لكن ما توجيه العلماء لقول الترمذي:"حسن صحيح"؟
القول الراجح ما اختاره ابن سيد الناس في شرحه لجامع الترمذي المسمى (النفح الشذي) :
أنه ينبغي أن لا يجزم بأن مراد الترمذي هومثلًا: الحُسن اللغوي ، أو أن الترمذي أراد حسنًا باعتبار إسناد ، وصحيحًا باعتبار إسناد آخر إلى آخر هذه التوجيهات .
وينبغي أن تقوم دراسة متأنية لكل حديث من الأحاديث التي أطلق عليها الترمذي هذا الإطلاق ، والدراسة تتلخص في: أ ـ جمع طرق الحديث وأقوال العلماء فيه .
ب ـ ثم بعد ذلك تُورد عبارة الترمذي ، فإذا أوردت يمكن أن ينطبق على بعض الأحاديث أنه فعلًا حسن باعتبار بعض الأسانيد ، وصحيح باعتبار بعض الأسانيد الأخرى .
أهم شروحه:
1.عارضة الأحوذي، لأبي بكر بن العربي المالكي.
2.شرح ابن سيد الناس، ولم يتمه، وأتمه الحافظ العراقي المتوفي سنة 806هـ.
3.شرح الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد، المعروف بابن رجب الحنبلي ت795هـ.
4.تحفة الأحوذي، لعبد الرحمن المباركفوري.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: «إن أهل العلم متفقون على أن الحاكم فيه من التساهل والتسامح في باب التصحيح. حتى أن تصحيحه دون تصحيح الترمذي والدارقطني وأمثالهما بلا نزاع . (1) فهذه العبارة من هذا الإمام تفيدنا أمرين: الأول أن أحكام الترمذي الحديثية ليست بذاك ، وثانيًا: أنها أعلى درجة من المتساهلين كالحاكم .
(1) الفتاوى الكبرى (1\97)