الصفحة 13 من 59

وقال الجلال السيوطي في التدريب شرح التقريب للنووي 1 / 170"عدة أحاديث كتاب أبي داود أربعة آلاف وثمانمائة حديث وهو روايات أتمها رواية أبي بكر بن داسة والمتصلة الآن بالسماع رواية أبي علي اللؤلؤي"

شُبهت سنن أبي داود بصحيح البخاري من جهة:

1-أن أبا داود يحرص على بيان فقه الحديث كما كان يحرص عليه البخاري ، وله في التبويبات من فقه الحديث يشبه ما للبخاري من بيان فقه الحديث من خلال تبويباته .

2-بيانه للغريب ؛ إذا وردت كلمة غريبة في المتن في بعض الأحيان يبين ويفسر ويشرح هذه الكلمة الغريبة كما يفعل الإمام البخاري أيضًا في مواطن من كتابه الصحيح .

و يُشبَّه بمسلم أمور أخرى وهي:

1-حرصه على تمييز ألفاظ الشيوخ في الصيغ ، فإن مسلمًا كان يفرق بين حدثنا وأخبرنا وألفاظ شيوخه فيها كذلك كان أبو داود يفعل .

2-تدقيقه في المتون ، واختلاف الرواة في ألفاظ المتون ، ولأبي داود في هذا الجانب إبداع بالغ وتدقيق بالغ جدًّا يظهر من أوائل الصفحات في كتابه"السنن"؛ فإنه إذا سمع من الشيخ حديثًا وفاتته كلمة أثناء سماعه لهذا الحديث فإنه ينبه على ذلك ؛ يسوق المتن ثم يقول:"وكلمة لم أسمعها".

لكن اختلف العلماء في فهمها على قولين:

القول الأول: وهو الذي يرجحه الخطابي حيث قال في مقدمة كتابه"معالم السنن": وأما السقيم فهو على طبقات ؛ شرها الموضوع ثم المقلوب - أعني ما قُلب إسناده - ، ثم المجهول ، وكتاب أبي داود خلي منها ، بريء من جملة وجوهها - التي هي الأحاديث الشديدة الضعف - ، فإن وقع فيه شيء من بعض أقسامها لضرب من الحاجة تدعوه إلى ذكره ، فإنه لا يألو أن يبين أمره ، ويذكر علته ، ويخرج عن عهدته ، وحكي لنا عن أبي داود أنه قال: ما ذكرت في كتابي حديثًا اجتمع الناس على تركه"."

أيضًا تقريبًا صرح بذلك ابن الصلاح في كتابه"المقدمة الشهيرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت