الصفحة 14 من 59

أيضًا تبنى هذا الرأي كذلك المنذري ، فقال في مقدمة"الترغيب":"وأنبه على كثير مما حضرني حال الإملاء مما يتساهل أبو داود في السكوت عن تضعيفه". أيضًا للإمام النووي في ذلك كلام على هذا الرأي ، وإن كان له رأي آخر هو الصواب وصوبه الحافظ ابن حجر وهو قول النووي:"والحق أن ما وجدناه في سننه مما لم يبينه ولم ينص على صحته أو حسنه أحد ممن يُعتمد فهو حسن ، وإن نص على ضعفه من يُعتمد أو رأى العارف بسنده ما يقتضي الضعف ولا جابر له حكم بضعفه ولم يلتفت إلى سكوت أبي داود".

أي أن التصرف الصحيح من كتاب أبي داود أن ندرس هذا الحديث ، فإن وجدنا في إسناده ضعفًا رددناه ، وإن وجدناه مقبولًا قبلناه ، إن وجدنا أحدًا من أهل العلم صححه فهذا ممكن يعتمده الإنسان ويعتمد تصحيح هذا الإمام ، وإن وجدنا أحدًا من أهل العلم ضعفه رددنا هذا الحديث واعتمدنا تضعيفه وقدمناه على مجرد سكوت أبي داود . لكن هناك جماعة من أهل العلم فهموا أن مراد أبي داود بالصالح أنه صالح للاعتبار ، ومن أقدم هؤلاء الإمام الحازمي .

شروحه:

من شروح أبي داود لكنه مخطوط شرح ابن رسلان أحمد بن حسين بن رسلان الشافعي المتوفى سنة أربع وأربعين وثمانمائة من الهجرة وهو شرح كامل لسنن أبي داود ، وليت هذا الشرح يطبع ؛ لأنه أقدم الشروح الكاملة التي وصلتنا عن أبي داود .

من شروح أبي داود المطروحة"عون المعبود في شرح سنن أبي داود"للعظيم آبادي .

المتوفى سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة وألف أحد علماء الهند اسم الكتاب عون المعبود وهو أشهر شروح أبي داود وأكثرها تداولًا بين طلبة العلم .

"الْمَنْهَل العَذْب المورود"لمحمود محمد خطاب السبكي أحد علماء الأزهر توفي عليه رحمة الله وله شرح مطول لكنه لم يتم فأتمه ابنه لكن شرح الأب أتقن وأقوى من شرح الابن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت