فهرس الكتاب

الصفحة 6579 من 6606

خمس آيات مكية بالاتفاق

اعلم أنه تعالى قال

اعلم أنه تعالى قال وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ثم بين في سورة قُلْ ياأَهْلَ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أن محمدًا عليه الصلاة والسلام أطاع ربه وصرح بنفي عبادة الشركاء والأضداد وأن الكافر عصى ربه واشتغل بعبادة الأضداد والأنداد فكأنه قيل إلهنا ما ثواب المطيع وما عقاب العاصي فقال ثواب المطيع حصول النصر والفتح والاستيلاء في الدنيا والثواب الجزيل في العقبى كما دل عليه سورة إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وأما عقاب العاصي فهو الخسار في الدنيا والعقاب العظيم في العقبى كما دلت عليه سورة تُبْتُ ونظيره قوله تعالى في آخر سورة الأنعام وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الاْرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ فكأنه قيل إلهنا أنت الجواد المنزه عن البخل والقادر المنزه عن العجز فما السبب في هذا التفاوت فقال لِيَبْلُوَكُمْ فِيمَا ءاتَاكُمُ فكأنه قيل إلهنا فإذا كان العبد مذنبًا عاصيًا فكيف حاله فقال في الجواب إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وإن كان مطيعًا منقادًا كان جزاؤه أن الرب تعالى يكون غفورًا لسيئاته في الدنيا رحيمًا كريمًا في الآخرة وذكروا في سبب نزول هذه السورة وجوهًا أحدها قال ابن عباس كان رسول الله يكتم أمره في أول المبعث ويصلي في شعاب مكة ثلاث سنين إلى أن نزل قوله تعالى وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ فصعد الصفا ونادى يا آل غالب فخرجت إليه غالب من المسجد فقال أبو لهب هذه غالب قد أتتك فما عندك ثم نادى يا آل لؤي فرجع من لم يكن من لؤي فقال أبو لهب هذه لؤي قد أتتك فما عندك ثم قال يا آل مرة فرجع من لم يكن من مرة فقال أبو لهب هذه لؤي قد أتتك فما عندك ثم قال يا آل مرة فرجع من لم يكن من مرة فقال أبو لهب هذه مرة قد أتتك فما عندك ثم قال يا آل كلاب ثم قال بعده يا آل قصي فقال أبو لهب هذه قصي قد أتتك فيما عندك فقال إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين وأنتم الأقربون اعلموا أني لا أملك لكم من الدنيا حظًا ولا من الآخرة نصيبًا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله فأشهد بها لكم عند ربكم فقال أبو لهب عند ذلك تبًا لك ألهذا دعوتنا فنزلت السورة وثانيها روى أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صعد الصفا ذات يوم وقال يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش فقالوا مالك قال أرأيتم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أما كنتم تصدقوني قالوا بلى قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت