فهرس الكتاب

الصفحة 5366 من 6606

وهي تسع وثمانون آية مكية

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِى أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِى ٌّ حَكِيمٌ أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِى الاٌّ وَّلِينَ وَمَا يَأْتِيهِم مِّنْ نَّبِى ٍّ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الاٌّ وَّلِينَ

اعلم أن قوله حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ يحتمل وجهين الأول أن يكون التقدير هذه حام والكتاب المبين فيكون القسم واقعًا على أن هذه السورة هي سورة حام ويكتن قوله إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءانًا عَرَبِيًّا ابتداء لكلام رخر الثاني أن يكون التقدير هذه حام

ثم قال وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءانًا عَرَبِيًّا فيكون المقسم عليه هو قوله إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءانًا عَرَبِيًّا وفي المراد بالكتاب قولان أحدهما أن المراد به القرآن وعلى هذا التقدير فقد أقسم بالقرآن أنه جعله عربيًا الثاني أن المراد بالكتاب الكتابة والخط وأقسم بالكتابة لكثرة ما فيثا من المنافع فإن العلوم إنما تكاملت بسبب الخط فإن المتقدم إذا استنبط علمًا وأثبته في كتاب وجاء المتأخر ووقف عليه أمكنه أن يزيد في استنباط الفوائد فبهذا الطريق تكاثرت الفوائد وانتهت إلى الغايات العظيمة وفي وصف الكتاب بكونه مبينًا من وجوه الألأل أنه المبين للذين أنزل إليهم لأنه بلغتهم ولسانهم والثاني المبين هو الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت