فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 6606

الأفعال كقولنا مه وصه وسبب الغلط أنه كان يجب عليه جعل المفرد صفة للفظ فغلط وجعله صفة للمعنى

المسألة الثانية والعشرون

اللفظ إما أن يكون مهملا وهو معلوم أو مستعملا وهو على ثلاثة أقسام أحدها أن لا يدل شيء من أجزائه على شيء من المعاني البتة وهذا هو اللفظ المفرد كقولنا فرس وجمل وثانيها أن لا يدل شيء من أجزائه على شيء أصلا حين هو جزؤه أما باعتبار آخر فإنه يحصل لأجزائه دلالة على المعاني كقولنا عبد الله فإنا إذا اعتبرنا هذا المجموع اسم علم لم يحصل لشيء من أجزائه دلالة على شيء أصلا أما إذا جعلناه مضافا ومضافا إليه فإنه يحصل لكل واحد من جزأيه دلالة على شيء آخر وهذا القسم نسميه بالمركب وثالثها أن يحصل لكل واحد من جزأيه دلالة على مدلول آخر على جميع الاعتبارات وهو كقولنا العالم حادث والسماء كرة وريد منطلق وهذا نسميه بالمؤلف

المسألة الثالثة والعشرون

المسموع المفيد ينقسم إلى أربعة أقسام لأنه إما أن يكون اللفظ مؤلفا والمعنى مؤلفا كقولنا الإنسان حيوان وغلام زيد وإما أن يكون المسموع مفردا والمعنى مفردا وهو كقولنا الوحدة والنقطة بل قولنا الله سبحانه وتعالى وإما أن يكون اللفظ مفردا والمعنى مؤلفا وهو كقولك إنسان فإن اللفظ مفرد والمعنى ماهية مركبة من أمور كثيرة وإما أن يكون اللفظ مركبا والمعنى مفردا وهو محال

المسألة الرابعة والعشرون

الكلمة هي اللفظة المفردة الدالة بالاصطلاح على معنى وهذا التعريف مركب من قيود أربعة فالقيد الأول كونه لفظا والثاني كونه مفردا وقد عرفتهما والثالث كونه دالا وهو احتراز عن المهملات والرابع كونه دالا بالاصطلاح وسنقيم الدلالة على أن دلالات الألفاظ وضعية لا ذاتية

المسألة الخامسة والعشرون

قيل الكلمة صوت مفرد دال على معنى بالوضع قال أبو علي بن سينا في كتاب الأوسط وهذا غير جائز لأن الصوت مادة واللفظ جنس وذكر الجنس أولى من ذكر المادة وله كلمات دقيقة في الفرق بين المادة والجنس ومع دقتها فهي ضعيفة قد بينا وجه ضعفها في العقليات وأقول السبب عندي في أنه لا يجوز ذكر الصوت أن الصوت ينقسم إلى صوت الحيوان وإلى غيره وصوت الإنسان ينقسم إلى ما يحدث من حلقة وإلى غيره والصوت الحادث من الحلق ينقسم إلى ما يكون حدوثه مخصوصا بأحوال مخصوصة مثل هذه الحروف وإلى ما لا يكون كذلك مثل الأصوات الحادثة عند الأوجاع والراحات والسعال وغيرها فالصوت جنس بعيد واللفظ جنس قريب وإيراد الجنس القريب أولى من الجنس البعيد

المسالة السادسة والعشرون

قالت المعتزلة الشرط في كون الكلمة مفيدة أن تكون مركبة من حرفين فصاعدا فنقضوه بقولهم ق وع وأجيب عنه بأنه مركب في التقدير فإن الأصل أن يقال قي وعي بدليل أن عند التثنية يقال قيا وعيا وأجيب عن هذا الجواب بان ذلك مقدر أما الواقع فحرف واحد وأيضا نقضوه بلام التعريف وبنون التنوين وبالإضافة فإنها بأسرها حروف مفيدة والحرف نوع داخل تحت جنس الكلمة ومتى صدق النوع فقد صدق الجنس فهذه الحروف كلمات مع أنها غير مركبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت