إقامته، ومراعاة مصالح الخلق، وسنن الاجتماع والعمران.
والمعاصرون من علماء الإِسلام ودعاته يقررون ذلك المعنى ويُجِلُّونه، فهو عند المودودي:"تنقية الإِسلام من كل جزء من أجزاء الجاهلية، ثم العمل على إحيائه خالصًا محضًا على قدر الإمكان" [1] .
وهو عند القرضاوي:"يقتضي جملة أمور:"
1 -الاحتفاظ بجوهر القديم، وإبراز طابعه وخصائصه.
2 -ترميم ما بَلِي منه، وتقوية ما ضعف من أركانه.
3 -إدخال تحسينات عليه، لا تُغَيِّرُ من صفته، ولا تُبَدِّلُ من طبيعته" [2] ."
ويزيد البيانَ وضوحًا، فيقول:"ولا يعني تجديده: إظهارَ طبعةٍ جديدة منه، بل يعني: العودةَ به إلى حيث كان في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، ومن تبعهم بإحسان" [3] .
ومن هذا البيان الوافي لعلماء الإِسلام -قديمًا وحديثًا- نرى أن
(1) موجز تجديد الدين واحيائه، لأبي الأعلى المودودي، ط:3، دار الفكر بيروت، (1968) ، (ص 25) .
(2) الفقه الإسلامي بين الأصالة والتجديد، للدكتور يوسف القرضاوي، ط: 2، مكتبة وهبة، القاهرة (1424هـ) ، (ص 29 - 30) .
(3) من أجل صحوة راشدة تجدد الدين وتنهض بالدنيا، للدكتور يوسف القرضاوي، المكتب الإِسلامي، بيروت، ط: 1، 1998 م، (ص 28) .