"السلفية"نسبة إلى السلف، ومعنى"السلف"في اللغة يدور حول المتقدم والسبق، فالسلف هم الذين مَضَوا، والقومُ السُّلَّافُ هم المتقدمون [1] .
وأما"السلف"في الاصطلاح فيطلق على المتقدمين من الصحابة والتابعين وتابعيهم، وهم المذكورون في حديثه - صلى الله عليه وسلم:"خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" [2] .
ومذهب السلف هو مذهب الصحابة الكرام، والتابعين وتابعيهم من الأئمة المذكورين المشهورين [3] .
ثم إن كل من التزم بعقائد وأصول هؤلاء الأئمة كان منسوبًا إليهم، وإن باعدت بينه وبينهم الأماكن والأزمان، وكل من خالفهم فليس منهم، وإن عاش بين أظهرهم، وجمعه بهم نفس المكان والزمان [4] .
"ولقد بدأت الحاجة إلى الانتساب للسلف حين تَفَرَّقَتِ الأمةُ الإِسلامية، وتعددتِ الاتجاهاتُ الفكرية فيها حول أصول الدين،"
(1) معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، (3/ 95) .
(2) أخرجه البخاري، (6695) ، ومسلم، (2535) من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -.
(3) لوامع الأنوار، للسفاريني، (1/ 20) ، العقائد السلفية بأدلتها العقلية والنقلية، لأحمد بن حجر آل بوطامي، (ص 11) .
(4) العقيدة الإِسلامية بين السلفية والمعتزلة، د. محمود خفاجي، (ص 21) .