فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 265

19 -وهكذا يَسير الشيطان مع الأخ بهدوء وخديعة فتراه رويدًا رويدًا تهاون بالجماعات، [والصادق يقف للصلاة في بيته كما لو كان سيخرج للجماعة ولسان حاله:"يا رب من أجلك تركتها، ولا يمنعني إلا الأمنيات، وهذا دليل صدقي أنني على استعداد"] ، وتراه رويدًا رويدًا يتثاءب في الصلاة ويَفقد الخشوع، ورويدًا رويدًا يصير كعامة الناس يَسمر بعد العشاء الآخرة ويخَسر البكور، مع أن التأخر دون عذر مكروه في شرعنا.

20 -وكلامنا عن تجنُّب المحرمات نقوله عن المكروهات؛ لأن الشيطان يخترق جدار المكروهات أول ما يخترق، ثم يدخل رويدًا رويدًا، وكمثال: الأكل باليسرى في المطاعم للتمويه.

-فإن كان الأمر لا يستدعي هذا فلا حاجة لمثل هذا الاسترسال، كأن يكون الجالسون فيهم من يأكل باليمنى، إذًا فالأكل في اليمنى في هذا المطعم ليس لافتًا للنظر.

21 -فاتقوا الله يا إخوتنا، ومَن بدرت منه معصية كَذبة أو سواها فليُتْبع السيئة الحسنة حتى يَمْحُوَها، وحَرِيٌّ بالمجاهد الصادق أن يتحسر وهو يَحْلق لحيته في كل مرة، وأن يأسف وهو يصلي في بيته في الأمكنة التي لا يستطيع فيها الخروج لجماعة الفجر أو سائر الجماعات، وأن يَشْمئز من شعارات غير المسلمين في السلام ونحوه؛ لئلا نترك للشيطان مَدخلًا مهما صَغُر. [كم تؤثر قصة تلك الفتاة حين رأت زوجها أثناء صلاة الفجر يتثاءب وهو يصليها في بيته، ولم يخرج للجماعة مضطرًا من باب الأمنيات في بلد أوربي، فقالت:"كلّ شيء توقَّعْتُه منك إلا أن تتثاءب بين يدي الله"] . اللهم بارك فيها وفي نسلها، وفُكَّ أسْرَ زوجها.

ملاحظة: الأمثلة السالفة للتنبيه ولَفْت النظر، والإخوة في الميدان العملي ستمر معهم أمثلة كثيرة فليتقوا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت