6 -من المهم الانتباه من"الأساليب النفسية"التي يتبعها المحققون والتي فصلناها من قبل، فاحذر مراوغة المحقق وخداعه، واعتبره كاذبًا في كل ما يتهمك أو يَعِدك أو يتوعدك به سواء كان بأسلوب الصديق واستمالة ثقة المأسور أو أسلوب العدو أو الاستدراج أوالاستفزاز أو غيرها مما مر معنا؛ فكثيرًا ما يتهمون بلا دليل فلا تنخدع، وكثيرًا ما يرمون"الفتاشات"فكن حذِرًا، وكثيرًا ما يهددون البريء بالتوقيف أو التعذيب أو التشهير أو ما شابه فلا تُبْدِ ضعفًا، زكثيرًا ما يضعون"عصا الجزرة"ليسير المتهم؛ فلا تتأثر بإغراءاتهم أو تسهيلاتهم، وكثيرًا ما يوهمونك أنهم يعرفون كل شي والواقع يكذبهم، ولا بد أنهم سيخدعون فيوهمونك أن غيرك ذكر أشياء عنك أو اعترف بكل شيء أو نحو هذا فقل بثبات وثقة: هو مخطئ، واجِهوني به؛ لأثبت كذبه أو لأثبت خطأه.
7 -بل حتى إذا اطلع العدو على ثغرات عندك أو كشفوها لك وواجهوك بها، أو باغتوك بمعلومة كنت تظنها مخفية فلا عليك، الله معك يسمع ويرى؛ فحافظ على رباطة الجأش والتوازن، وأرِ الله ما يباهي بك ملائكته، وركز على خطة لتتلاعب بأعصاب المحقق، ومن استعان بالله أعانه؛ (أمَّن يُجيب المضطر إذا دعاه؟!) .
8 -ومن المهم الثبات على المعلومات المزورة المحبوكة دون تغيير كل مرة؛ فانتبه أن تغيرها في كل مرة يُطْلَب منك إعادة سردها؛ لذا إن وضعتَ مواصفات لشخص في مخيلتك أو رواية لقصة أو مراحل سفر فعليك إبقاء أوصافه أو الرواية أو مراحل السفر في ذاكرتك.
9 -وإن اتهموك وأنت تُقَّدِّر أنه اتهام بلا دليل، أو إن اتهموك وأنت ترى أنه يوجد ولو احتمال ضعيف للنجاة فأنكِر ولا تعترف مهما حصل ولو حاولوا أن يخدعوك بأن الحكم سيخفف عنك؛ لأن حكم المحكمة واحد سواء اعترفْت أنت أم كشفته المخابرات، وعلى الأقل أنكر في المرحلة الأولى التي يَتوقَّع أن تلجأ فيها المخابرات إلى المراوغة. [ذكرنا من قبل مثالًا عمليًا اتُّهم فيه أحد الإخوة على الحدود أن بطاقته مزورة فصار الأخ يضحك، ورجلُ الحدود تارة يهدد، وتارة يستميل الأخ ليعترف أنها مزورة، لكن الأخ بفضل الله استمر بالضحك والإنكار حتى أعمى الله على بصر رجل الحدود، وسُمِح للأخ أن يمر] .
10 -إذا لجأ المحقق إلى الضرب فإن هذا يعني أنه لا يوجد لديه أدلة أو أنه غير مقتنع بالأدلة، وكلما ازدادت وتيرة التحقيق اقترب الفرج إن شاء الله.
11 -هناك عدة أنماط للتعامل مع الضرب والتعذيب: