أبي بكر) [1] .
يقول ابن عباس رضي الله عنهما: (يوم الخميس وما يوم الخميس. اشتد برسول الله(ص) وجعه فقال: (( ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) )فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي نزاع) فقالوا: ما شأنه، أهجر استفهموه. فذهبوا يردون عليه. فقال: (( دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه ) )). وأوصاهم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم. وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها) [2] وفي رواية (لما حضر رسول الله الوفاة وفي البيت رجال فقال النبي(ص) : هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. فقال بعضهم إن رسول الله (ص) قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. ومنهم من يقول غير ذلك. فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله (ص) : قوموا). قال عبد الله: فكان يقول ابن عباس: الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله (ص) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم) [3] .
والنبي (ص) مع ما كان به من شدة المرض كان يصلي بالناس
(1) متفق عليه: المصدر نفسه 2/ 548.
(2) و (3) فتح الباري 8/ 132.