فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 742

الفصل العشرون

الإذن في الجهاد [1]

أولا: مرحلة كف اليد:

يقول الإمام ابن القيم الله:

(أول ما أوحى إليه ربه تبارك وتعالى أن يقرأ باسم ربه الذي خلق، وذلك أول نبوته، فأمره أن يقرأ في نفسه، ولم يأمره إذ ذاك بتبليغ، ثم أنزل عليه: {يا أيها المدثر قم فأنذر} فنبأه بقوله: {إقرأ} وأرسله: بـ {يا أيها المدثر} ثم أمره أن ينذر عشيرته الأقربين، ثم أنذر قومه، ثم أنذر من حولهم من العرب، ثم أنذر العرب قاطبة، ثم أنذر العالمين، فأقام بضع عشر سنة بعد نبوته ينذر بالدعوة بغير فقال ولا جزية، ويؤمر بالكف والصبر والصفح، ثم أذن له بالهجرة، وأذن له في القتال. ثم أمره أن يقاتل من قاتله، ويكف عمن اعتزله ولم يقاتله، ثم أمره بقتال المشركين حتى يكون الدين كله

لله) [2] .

(1) المقصود في الجهاد هنا هو القتال. أما الجهاد بمعناه الشامل فهو جهاد النفس والجهاد بالمال والمجاهدة، فهذه لم تنقطع إطلاقا.

(2) زاد المعاد ج 2 ص 90، 91 فصل في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حيث بعث إلى حيث لقي الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت