فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 742

مواهقة قال: وتحدثت مع رسول الله (ص) فقال لي: (أتبيعني جملك هذا يا جابر؟ ) ) ) قلت: يا رسول الله بل أهبه لك، قال: (( لا. ولكن بعنيه ) )). قلت: فسمينه يا رسول الله، قال: (( قد أخذته بدرهم ) ). قلت: لا، إذن تغبنني يا رسول الله! قال: (( فبدرهمين ) ))، قلت: لا. قال: فلم يزل يرفع لي رسول الله. في ثمنه حتى بلغ الأوقية. قال: فقلت: أفقد رضيت يا رسول الله؟ قال: (( نعم ) )). قلت: فهو لك، قال: (( قد أخذته ) )). ثم قال: (( يا جابر، هل تزوجت بعد؟ ) )) قلت: نعم يا رسول الله، قال: (( أثيبا أم بكرا؟ ) )) قلت: لا، بل ثيبا، قال: (( أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك! ) )قلت: يا رسول الله: إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعا، فنكحت امرأة جامعة، تجمع رؤوسهن، وتقوم عليهن، قال: (( أصبت إن شاء الله ) ). أما إنا لو جئنا صرارا [1] أمرنا بجزور فنحرت، وأقمنا عليها يومنا ذاك، وسعمت بنا فنفضت نمارقها. )) قلت: يا رسول الله، ما لنا من نمارق. قال: (( إنها ستكون، فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسا ) ). قال: فلما جئنا صرارا أمر رسول الله بجزور فنحرت، وأقمنا عليها ذلك اليوم. فلما أمسى رسول الله (ص) دخل ودخلنا. فحدثت المرأة الحديث وما قال لي رسول الله (ص) قالت: فدونك فسمع وطاعة. فلما أصبحت أخذت برأس الجمل. فأقبلت به حتى أنخت على باب رسول الله (ص) . ثم جلست في المسجد قريبا منه، وخرج رسول الله (ص) فرأى الجمل، فقال: (( ما

(1) صرار: بئر على ثلاثة أميال من المدينة وقد رواه ابن اسحاق عن وهب بن كيسان (ثقة) عن جابر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت