وقدمها المغيرة بن شعبة الثقفي بين يدي يزدجرد:
أيها المك، إن هوتاء رؤوس العرب ووجوههم، وهم أشراف يستحيون من الأشراف، وإنما يكرم الأشراف الأشراف، ويعظم حقوق الأشراف الأشراف.
ثم قال:
(فبعث الله إلينا رجلا معروفا، نعرف نسبه ونعرف وجهه ومولده، فأرضه خير أرضنا، وحسبه خير أحسابنا، وبيته أعظم بيوتنا، وقبيلته خير قبائلنا. وهو بنفسه كان خيرنا ..) [1] .
وعندما قال لوط عليه الصلاة والسلام لقومه وقد أرادوا إيذاءه في ضيفه:
(لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد [2] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعقيبا على قوله: «رحم الله لوطا كان يأوي إلى ركن شديد، وما بعث الله بعده نبيا إلا وهو في ثروة من قومه» [3] .
وشعيب عليه الصلاة والسلام كان في منعة من قومه وهم الذين خافهم الكافرون فقالوا: {يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز} [4] .
(1) البداية والنهاية لابن كثير 7/ 46 فصل في غزوة القادسية.
(2) هود: 80 والركن الشديد هو لجوؤه إلى الله تعالى.
(3) رواه الحاكم، وهو حديث حسن كما ذكر الألباني في صحيح الجامع الصغير 3/ 176/ 3493.
(4) هود:91.