فهو عليه الصلاة والسلام من دون المؤمنين لا يجب عليه للواهبة شيء ولو دخل بها لأن له أن يتزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود (ولهذا قال قتادة: ليس لامرأة تهب نفسها لرجل بغير ولي ولا مهر إلا للنبي(ص) .) [1]
3 -وكما نرى، فالآفاق واسعة من رب هذا الكون لنبيه محمد (ص) . في موضوع الزواج. والسبب الرئيسي في هذا الإطلاق كما ذكر الله تعالى في كتابه:
لكيلا يكون عليك حرج.
فهو مناط الثقة من ربه. فالأبواب مشرعة له فيما يراه من رأي ويقتضيه من موقف. {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما} . [2]
4 -هذا من حيث الإباحة في الزواج. ومن حيث التعامل. فهو مصطفى الحكيم الخبير.
والله أعلم حيث يجعل رسالته.
{ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} [3] .
إنها المشيئة الربانية. التي أعطت للمشيئة النبوية هذه الآماد والآفاق في التعامل مع نسائه اللاتي تزوجهن.
قال عامر الشعبي في قوله تعالى {ترجي من تشاء منهن} الآية، كن
(1) تفسير ابن كثير 5/ 483 - 484.
(2) الأحزاب /50.
(3) الأحزاب / 51.