فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 742

فهو عليه الصلاة والسلام من دون المؤمنين لا يجب عليه للواهبة شيء ولو دخل بها لأن له أن يتزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود (ولهذا قال قتادة: ليس لامرأة تهب نفسها لرجل بغير ولي ولا مهر إلا للنبي(ص) .) [1]

3 -وكما نرى، فالآفاق واسعة من رب هذا الكون لنبيه محمد (ص) . في موضوع الزواج. والسبب الرئيسي في هذا الإطلاق كما ذكر الله تعالى في كتابه:

لكيلا يكون عليك حرج.

فهو مناط الثقة من ربه. فالأبواب مشرعة له فيما يراه من رأي ويقتضيه من موقف. {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما} . [2]

4 -هذا من حيث الإباحة في الزواج. ومن حيث التعامل. فهو مصطفى الحكيم الخبير.

والله أعلم حيث يجعل رسالته.

{ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} [3] .

إنها المشيئة الربانية. التي أعطت للمشيئة النبوية هذه الآماد والآفاق في التعامل مع نسائه اللاتي تزوجهن.

قال عامر الشعبي في قوله تعالى {ترجي من تشاء منهن} الآية، كن

(1) تفسير ابن كثير 5/ 483 - 484.

(2) الأحزاب /50.

(3) الأحزاب / 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت