فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 742

وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت. فقال النبي (ص) : (( أشيروا علي! أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محرومين [1] وإن يجيئوا تكن عنقا قطعها الله، أم ترون أن نؤم البيت، فمن صدنا قاتلناه ) )فقالوا: رسول الله أعلم، يا نبي الله إنما جئنا معتمرين، ولم نجىء لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، قال النبي (ص) : (( فروحوا إذا ) ).

فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي (ص) : (( إن خالد بن الويد بالغمم [2] في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين ) )، فالله ما شعر بهم خالد إذ هو بقترة [3] الجيش، فانطلق، فإذا هو يركض نذيرا لقريش، وسار النبي (ص) حتى إذا كانوا بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل. فقالوا: خلأت [4] القصواء، خلأت القصواء. فقال النبي (ص) : (( ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق، ولكنها حبسها حابس الفيل ) )ثم قال: (( والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ) )ثم زجرها، فوثبت به.

قال: فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد [5] قليل الماء، إنما

(1) محروبين: مسلوبي المال.

(2) الغميم: واد أمام عسفان بثمانية أميال.

(3) قترة الجيش: غباره.

(4) خلأت القصواء: بركت.

(5) ثمد: ماء قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت