فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 742

يصلي، فولله ما عدا أن رجعت، راجعني القر وجعلت أقرقف [1] .

فأومأ إلي رسول الله (ص) بيده وهو يصلي، فدنوت منه فأسبل علي شملته، وكان رسول الله (ص) إذا حزبه أمر صلى. فأخبرته خبر القوم، أخبرته أني تركتهم يرحلون. قال: وأنزل الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا} يعني الآيات كلها إلى قوله {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا} [2] أي صرف الله عنهم عدوهم بالريح التي أرسلها إليهم) [3] .

4 -وعن ابن عباس قال: احتفر رسول الله (ص) الخندق، وأصحابه قد شدو الحجارة على بطونهم من الجوع .. ثم مشوا إلى الخندق فقال: (( اذهبوا بنا إلى سلمان ) )وإذا صخرة بين يديه قد ضعف عنها، النبي (ص) لأصحابه: (( دعوني فأكون أول من ضربها ) )فقال: (( بسم الله ) )فضربها فوقعت فلقة ثلثها فقال: (( الله أكبر قصور الروم ورب الكعبة ) )ثم ضرب أخرى فوقعت فلقة. فقال: (( الله أكبر قصور فارس ورب الكعبة ) )فقال عندها المنافقون: نحن بخندق وهو يعدنا قصور فارس والروم) [4] .

(1) اقرقف: ارتجف.

(2) الأحزاب 9 - 25.

(3) رواه الحاكم والبيهقي في الدلائل، وقد رواه مسلم في صحيحه مختصرا، كما أورده ابن إسحاق في السيرة 2/ 229 - 231.

(4) مجمع الزوائد 7/ 131، 132 للهيثمي، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل ونعيم العنبري وهما ثقتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت