سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش فلما رهقوه قال: (( من يردهم عنا وله الجنة ) )أو: (( هو رفيقي في الجنة؟ ) )فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم رهفوه أيضا. فقال: (( من يردهم عنا وله الجنة ) )أو (( هو رفبقي في الجنة؟ ) )فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل.
فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله (ص) لصاحبيه:
(( ما أنصفنا أصحابنا ) )) [1] .
9 -عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله(ص) يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه عليهما ثياب بيض كأشد القتال ما رأيتهما قل ولا بعد) [2] .
وعن عائشة قالت: (حدثني أبي قال: لما انصرف الناس عن النبي(ص) كنت أول من فاء إلى رسول الله (ص) فجعلت أنظر إلى رجل يقاتل بين يديه، فقلت: كن طلحة. فلما نظرت فإذا أنا بإنسان خلفي كأنه طائر، فلم أشعر أن أدركني، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، وإذا طلحة بين يديه صريعا. قال: دونكم أخاكم فقد أوجب فتركناه. وأقبلنا على رسول الله (ص) وفي وجهه سهمان، فأردت أن أنزعهما، فما زال أبو عبيدة يسألني ويطلب إلي حتى تركته ينزع أحد السهمين. وأزم [3] عليه بأسنانه فقلعه. وابتدرت [4] إحدى ثنيتيه، ثم لم
(1) مسلم ك. الجهاد والسير 32 ب. غزوة أحد 37 ج 3 ص 1415 ح 1789.
(2) البخاري ك. 64 ب.: إذا همت طائفتان 18 ج 5 ص 124.
(3) أزم: عض.
(4) ابتدرت ثنيته: سقطت.